بلد عايشة ع نكشة: شو هالذكاء!

بثينة حمدان

حاسة إنه الفلسطينية عم يفقسوا بيضة، وأول ما فقشوها طلعت ريحتها الزنخة، كَشّينا ودِرنا وِجِهنا عاليمين. بالله عليكم! هلء بدكم تفهموني إنه علاقتكم بالتطبيع زي علاقتكم بريحة البيضة النية؟

شو حال لو إنه مش الرئيس راح عَزا بيريس (تطبيع انساني بحت) وانطرد أبو عرب من شُغلُه لِأنه اعترض بأدب (وبس زعبرتوا عالفيس!) ورئيس هديك البلدية هو وكيل منتج اسرائيلي ولسّاتُه عالكرسي (الله يرحموا سيدكم)، والّي عامل حاله مقاطِع وببيع شرائح اسرائيلية من البيت بالسر، وهداك “المثقف” الي راح ع فطور رمضان عند بيريس بالزمانات وكتب عن زيتوناتُه (لهلَّء بتِحكوا معه)، ومؤسسات بتشتغل بمواضيع السلام (أنو سلام يابا!) ولساتها موجودة وبتشتغل بالبلد. عفكرة شغلنا زي شغل إمي لضرتها…

وزعامتنا أجت ضد فيلم مرشّح للأوسكار اسمه “قضية 23” لمخرج لبناني فرنسي (مش قادرة احكي اسمه لأنه بيعملي حساسية)، بس حظنا المنيِّل لما فيلم ينجح وإله علاقة فينا، بيطلَع المُخرِج من جماعة الي بالي بالكم، وبقول أهم شي عنده فنُّه وبس، معقول بدو نظارة ثري دي عشان يشوف الاحتلال بعَدَسِة كاميراتُه!

وهيك انقسمنا نُصين: نُص نِفسُه يحضَر عرض الفيلم برام الله ويحتفل بالفنان كامل الباشا المقدسي الوطني، ونُص بدوش اشي من ريحتُه حتى لو ركَع المخرج لفلسطين مدام ما اعتذر عن شُغلُه مع اسرائيليين بأفلامه! (نحن هيك الله خالقنا منقدرِش نِفصِل بين عمل فني والثاني والعاطِل بمسح المنيح.. عفرض الفيلم منيح.. لسا ما شفناه!). والنتيجة انمنع الفيلم.

بس سؤالي المنكوش: لو شخصية عالمية بدها تزور فلسطين واسرائيل بنفس الوقت.. بتستقبلوه والا بتقاطعوه (الله يرحم أيامك يا ميسي لما أجيت هناك وهون ولبِستوا الي عالحبل)؟ طيب لو مخرج تاني أجنبي بدو يعمل فيلم بجنن عن الفلسطيني المسكين، والاسرائيلي الارهابي وبِدّو مُمَثلين من الطرفين (يمَثلوا مش يحبوا بعض!) بِتسَكروا مُخكُم وبِتقاطعوه وإلا ممكن نفَكِّر بالموضوع.. (وإلا ممنوع أسأل كمان!) والخلاصة إنه زياد الدويري مش فارقة معه وبِقول (انبحوا لتشبعوا) هو فرنسي أمريكي وبدو شُغلُه كامِل مكمَّل (الله لا يوطرزلك بِزبُطِش معنا هالحكي!!) يعني اذا فيه قصة فيها اسرائيلي بدو يجيب مُمَثِّل اسرائيلي، وأعلى ما بخيلكم اركبوه (ولا عنا خيل ولا سخام البين… شُغُل حكي وبس)، وعَفِكرة لو جاب ممثل عربي يمثِّل دور اسرائيلي ويحكي عبري (رح تشلّوا أمله من أول الفيلم لآخره ومش رح تعجبكم عبرياته).

مش بس الشعب عامل زعيم على فيلم، الحكومة كمان عاملة زعيمة على سِت! وفيلم الدويري سرق الضو من فيلم أحلا للحكومة الّي كحّلتها وعمتها مع وكيلة وزارة الاقتصاد الي لا نالت “المنال” ولا هي “فرحان”، بسنتين أخذت درجتين مدير عام ووكيل (امها داعيتلها) وبعدين أحالتها الحكومة للتقاعد المبكر (امها نيتها مش صافية) والطبيعي إنه الي بيطلَع بسُرعة بينزل بسرعة وبتنكِسِر رقبته، بس بفلسطين بالذات الي بيطلع بسرعة بضل طالع.. مدعوووم (بيُقعُد وبِبَلِّط).

لا ترقيتها ولا إقالتها مزبوطة يا حكومة ويا وزيرة الاقتصاد المبسوطة (دايما ضحكتها من الدان للدان) تخنتوها!!! (وكمان تخصُّصها هندسة وما إلها بالاقتصاد ولا بالتجارة) ولا منع الفيلم مزبوط وتوليفة التطبيع فنياً بدها قعدة ومزبطة مفهومة..

يا جماعة وبعدين! بدنا زعامة، بدنا قيادة، بدنا حكومة ذكية منشان الله.. ومبروك للإمارات الوزارة الجديدة للذكاء الاصطناعي.. بس نحن هون الحكومة ووالقيادة والشعب ذكاءنا طبيعي.. طبيعي .. طبيعي.