عثر باحثون،يوم الأربعاء، على أحجار بالغة القدم، والتي قالوا عنها إنّها تعتبر أقدم آثار للحياة على الأرض، وهو ما يمكن أن يقلب جميع المفاهيم حول نشأة الكون.
وأوضح الباحثون، أنّ بقايا الكربون التي عثروا عليها في صخرة في شبه جزيرة “لابرادور” في كندا، يقدر عمرها بـ3.9 مليار سنة، والتي تشير إلى وجود كائنات حية، كانت قادرة حينها على بناء الغذاء من مواد غير عضوية.
وفي السياق نفسه، قال، ويليام مارتن، من معهد التطور الجزيئي في جامعة “دوسلدورف” الألمانية إن” هذه النتائج هامة” موضحا أن “الباحثين لديهم بيانات نظائر ترفع عمر الحياة على الأرض من 3.8 مليار إلى 3.95 مليار سنة”.
واعتمدت النتائج على دراسة أجريت على بقايا آثار جرافيت وكربونات، وهما معا أشكال للكربون الذي يعتبر المكون المركزي للحياة في الصخرة التي يبلغ عمرها نحو أربع مليارات سنة. واستطاع الباحثون البرهنة بطرق مختلفة على أن آثار الجرافيت ذات أصل عضوي، ونشأت خلال تكون الصخرة حيث استبعد الباحثون حدوث تلوث فيما بعد.
في المقابل، رجح الباحثون أن تكون كائنات حية دقيقة قد عاشت قبل 3.95 مليار سنة وكونت الجرافيت، في حين أن الأرض نشأت قبل نحو 4.5 مليار سنة.وأفاد الباحثون أن الأرض كانت في بداية نشأتها مكانا غير مريح، إذ كانت تنهال عليها من الفضاء كتل صخرية بشكل دائم مما كان يتسبب في انفجارات شديدة، حيث كان سطح الأرض ساخنا بشكل يقترب من الغليان وسائلا. ثم هدأ هذا الوضع شيئا فشيئا، وبرد سطح الأرض وتجمع ماء سائل على القشرة الناشئة للأرض مكونا أولى المحيطات. بيد أنه لم يتم التعرف حتى الآن، بشكل دقيق على الوقت الذي نشأت فيه الحياة خلال هذا التطور.