كشف اللواء عدنان الضميري، المتحدث باسم الأمن الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، التفاصيل الأولية لمقتل المواطنة نيفين عواودة، في منطقة بيرزيت، منتصف شهر تموز/ يوليو الماضي.
وقال الضميري: “إن قتل عواودة جاء بدافع شخصي، وليس كما رُوج عبر صفحات التواصل الاجتماعي، أن وراء عملية القتل عصابة كبيرة، وأن القاتل هو شخص بمفرده، حاول التقرب منها، إلا أنها رفضت فقام بدهسها في سيارته، ما أدى لإصابتها بجروح خطيرة”.
وعرض الضميري مقطعا مصورا يظهر تمثيل القاتل للجريمة بشكل كامل، وهو  سائق مركبة عمومية قام بإيصالها مرة ومساعدتها في بنقل أغراض لها إلى شقتها في الطابق السادس بعمارة سكنية في بيرزيت، تستخدم كسكن للطالبات.
وأضاف الضميري أن المتهم أقنعها بالخروج معه في نزهة، وعندما خروجوا وصلوا إلى طريق قريب من قرية المزرعة الغربية برام الله، فحاول الاعتداء عليها، إلا انها نزلت من المركبة محاولة الهرب منه، فقام بدهسها، وإصابتها بجروح خطيرة في رأسها وجسدها.
وأوضح الضميري أن القاتل نقلها إلى شقتها مرة أخرى، ووضعها على الكنبة، وباستخدام أدوات بسيطة قام بإغلاق باب الشقة ووضع المفتاح من الداخل والانسحاب من المكان.
وبعد يومين عاد القاتل إلى الشقة، فاشتم رائحة كريهة، قبل ان يقوم بفتح الباب، وينظف الشقة من آثار الدمار والروائح، ويحملها ويضعها بجانب العمارة، أسفل النافذة، للإيهام أنها قد انتحرت، ووضع عليها بعض مخلفات البناء، قبل أن يكشتف أمرها حارس العمارة بعد عدة أيام، وحينها أبلغ الشرطة التي تحفظت على الجثمان.
وأشار الضميري إلى أن التحقيق في ظروف مقتل نيفين عواودة أخذ جهدا مضاعفا، وعملا متواصلا من قبل الأمن الفلسطيني، خاصة ان الإشاعات خرجت في حينها، وهناك مجموعة كبيرة من المتهمين، إلى أن تم تبرئة معظمهم والوصول إلى القاتل عن طريق أحد أفراد الأمن الفلسطيني، الذي اشتبه به نتيجة حديثه الدائم عن الفتاة، وأنها تعرضت للقتل بسبب محاولتها كشف ملفات فساد، قبل ان يتم إخضاعه للتحقيق واعترافه بارتكاب الجريمة.
واكتفى الضميري بالإشارة إلى الأحرف الأولى من اسم المتهم، مؤكدا أنه تم إطلاع ذوي الفتاة على تفاصيل مقتلها، وإطلاع ذوي المتهم بالقتل كذلك، حتى يتم اخذ الإجراءات اللازمة، مشيرا إلى اتخاذ قوات الأمن كافة التدابير لعدم تصعيد الموقف.