رام الله- أكدت دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية على الأهمية المتزايدة لأوروبا، حكومات وشعوب ومجتمع مدني، في صناعة الموقف الدولي تجاه ما يجري في منطقة الشرق الأوسط، ووضع حد للانتهاكات والجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في ضوء إصرار حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل على مواصلة الاستيطان، والاستخفاف بقرارات مجلس الأمن الدولي.
جاء ذلك خلال لقاء عقده وفد دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية في مدينة القدس مع وفد برلماني أوروبي ضم النائبة الاسبانية انخيلا فايينا، والنائب القبرصي سيليكيوتس نيوكليس، والسيدة ميريام لوسا منسقة الوفد، فيما ضم الوفد الفلسطيني كلا من نهاد أبو غوش مدير عام دائرة شؤون المغتربين وشفيقة منصور مديرة العلاقات العامة والإعلام في الدائرة.
وعرض وفد الدائرة تفاصيل المبادرة التي تبنتها الجاليات الفلسطينية في اوروبا بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني الأوروبي لعقد مؤتمر أوروبي في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل بشأن مخاطر الاستيطان الإسرائيلي على السلام والاستقرار في المنطقة، وعلى السلم والأمن الدوليين، والدور الذي يمكن أن تلعبه منظمات المجتمع المدني والبرلمانات في قطع الطريق على مخطط حكومة نتنياهو لتدمير حل الدولتين.
وقال نهاد أبو غوش أن ثمة فجوة واسعة ما زالت تفصل بين مواقف الحكومات الأوروبية من جهة، ومواقف الشعوب والبرلمانات من جهة أخرى، حيث لا تزال الحكومات تجامل الإدارات الأميركية وإسرائيل، وتؤجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وكتفي بالمواقف اللفظية الخجولة، بينما المجتمع المدني يميل إلى تبني المواقف المنسجمة مع الشرعية الدولية والتي تقر بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأضاف أبو غوش أن تقويض حل الدولتين يفتح الطريق أمام ترسيم دولة تمييز عنصري (أبارتهايد) جديدة، وهو ما سيصدم العالم، ويعصف بمبادىء القانون الدولي، ولا يمكن مجابهة هذا الخطر الا بمزيد من العمل والضغوط لدفع حكومات اوروبا للاعتراف بدولة فلسطين، ومحاسبة حكومة الاحتلال على انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي، وإعادة النظر في اتفاقية الشراكة بين أوروبا وإسرائيل.
وأبدى اعضاء الوفد الأوروبي تأييدهم للمبادىء الواردة في المبادرة، واستعدادهم للتنسيق مع ممثلي الجاليات الفلسطينية ومنظمات المجتمع الأوروبي المبادرة، وعرض هذه المقترحات على مزيد من الكتل البرلمانية والقوى الفاعلة.
كما ابدت السيدة فايينا سعادتها بزيارة فلسطين ولقائها بممثلي الشعب الفلسطيني، وإعجابها بالروح الكفاحية للشعب الفلسطيني التواق للحرية.