وسط مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى، مهدت الشرطة الأجواء لاقتحام عشرات المستوطنين، اليوم الإثنين، ساحات الحرم القدسي الشريف من باب المغاربة بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وفتحت شرطة الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى، لتأمين الحماية الكاملة لاقتحامات المتطرفين.
وتأتي هذه الاقتحامات، تزامنا مع دعوات يهودية لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى يوميا، وإقامة برنامج كامل خلال أيام الأحد والاثنين والثلاثاء داخل وخارج المسجد، وذلك بمناسبة الصوم بذكرى خراب الهيكل المزعوم.
وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بدائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس، إن 192 متطرفا اقتحموا المسجد الأقصى منذ الصباح، وفي أعقاب فتح باب المغاربة.
وأوضح أن هؤلاء المستوطنين نظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحات الأقصى، وتلقوا شروحات عن الهيكل المزعوم ومعالمه خلال الاقتحام.
وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها الأمنية على أبواب الأقصى، ودققت في الهويات الشخصية للمصلين الوافدين إليه.
وكانت شرطة الاحتلال منعت صباح اليوم حارس الأقصى عبد العزيز الحليسي من دخول المسجد والالتحاق بعمله.
وتوافد عشرات المصلين من أهل القدس والبلدات العربية إلى الأقصى منذ الصباح الباكر، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، فيما تعالت هتافات التكبير احتجاجًا على استمرار الاقتحامات.
وكانت ما تسمى جماعة “العودة إلى الجبل” المتطرفة، ضمن اتحاد منظمات “الهيكل” التي يترأسها المتطرف رفائيل موريس دعت لإقامة برنامج كامل خلال يومي الاثنين والثلاثاء، داخل وخارج المسجد الأقصى، بحيث يكون اقتحامهم للأقصى يوميًا من الساعة 7:30 صباحا، وفي يوم الثلاثاء يكون البرنامج الصباحي كله داخل الأقصى.
وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن قوات الاحتلال المتمركزة على بوابات الأقصى لديها قائمة بأسماء من أسمتهم “مطلوبين” لتوقيفهم واعتقالهم بحجة تصديهم للاحتلال، مضيفة أن القائمة تتضمن صورًا شخصية لهؤلاء “المطلوبين”.