الرئيسية >> أخبار فلسطين >> تقرير : نيابة الأحوال الشخصية تترأسُها إمرأة

تقرير : نيابة الأحوال الشخصية تترأسُها إمرأة

راديو نغم – غيداء الحج حسن : “كنت متماسكة في موقعي لدرجة القوة ” هذا ما قالته رئيس نيابة الأحوال الشخصية القاضي صمود ضميري بعد ٧ سنوات من توليها منصب رئاسة نيابة الأحوال الشخصية في المحاكم الشرعية ، لتثبت أن تولى إمرأة منصب رئيس نيابة الأحوال الشخصية يعني أنها تتمتع بالقوة إلى جانب علمها الذي تسعى لتطويره .

 

وكانت قد قالت الضميري في ورقة قدمتها حول المرأة في القضاء الشرعي الفلسطيني في مؤتمر اعمال المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في مملكة البحرين “انه حسب القانون الاساسي الفلسطيني(الدستور) فإن تقلد المناصب والوظائف العامة يكون على قاعدة تكافؤ الفرص وان تقلد المرأة لهذة المناصب مفتوح ومتحقق في كافة المجالات الطبية والاقتصادية وحتى على مستوى المحافظين والقضاء في مختلف الدرجات، وتميزت المحاكم الشرعية بالتفرد الجريء في اعطاء الفرص للنساء حيث تم تعيين مأذونات شرعيات الى جانب تعيين القاضيات ، منوهة ان الضمانة الثانية لعمل النساء في المناصب العامة بعد القانون الاساسي هي القيادة السياسية ممثلة بالرئيس محمود عباس الذي يوفر الدعم والمساندة اللازمة لتكون المرأة في المكانة التي تستحق”.

 

القضاء حمل ثقيل

أكدت الضميري أن العمل في جهاز القضاء الشرعي هو حمل ثقيل وليس سهلا ، لأن التقريرفي حياة الناس في قضايا حساسة ليس بالأمر السهل ، وهي تجربة ليست سهلة لكنها غنية ، باذلة  قصارى جهدها في العمل فهي مسؤولة امام الله وضميرها.

 

دور نيابة الأحوال الشخصية التى ترأسُها الضميري

 

” يتمثل دور نيابة الاحوال الشخصية في التحقيق والترافع ومباشرة كل ما له علاقة بالحق العام الشرعي ضمن المنظمومة القانونية المتعلقة بالمحاكم الشرعية ، والنظر في قضايا اثبات الزواج، اثبات الطلاق ، اثبات النسب ، ما يتعلق بالقصر،  ما يتعلق بالايتام وما يتعلق بالاوقاف وكل ما يتعلق بحق الله تعالى .

حيث تستقبل دائرة الأحوال الشخصية المواطنين بشكل يومي حيث يوجد الكثير من الحلات لمواطنات لا يملكن أوراقا رسمية مسجلة لدى المحكمة الشرعية  تتعلق باثبات الحالة الزوجية ، ومن ليس لديهن اثبات يتعلق بحالة الطلاق ، واثبات نسب الاطفال الصغار، تعمل النيابة على التحقيق واخذ الاقوال ومباشرة الدعوة كطرف في هذه الدعوة داخل المحاكم الشرعية رعاية لحق الله تعالى لانه يتعلق بالحِل والحرمة وعدم اختلاط الانساب” هذا ما قالته الضميري .

 

عدد دوائر نيابة الأحوال الشخصية الموجودة

 

أشارت الضميري أنه يوجد في كل محافظة اختصاص في نيابة الاحوال الشخصية ، حيث يتم ممارسة الاختصاص في 11 محافظة ، كما أنه يوجد لدى النيابة اختصاص بإكمال الاجراءات القانونية لمحكمة الاستئناف بهيئاتها الثلاث الموجودة  في رام الله والخليل و نابلس .

 

جوانب القصور في قانون الأحوال الشخصية

 

أكدت الضميري أن تعاقب الحقب الزمنية على فلسطين أوجدت مجموعة من القوانين السارية على الأرض الفلسطينية ، وهي القوانين الاردنية للعام 1959م  ، وللعام 1972، وللعام 1976، سارية المفعول في الضفة الغربية  دون تعديلاتها ، وقانون حقوق العائلة الموجود بالامر الاداري في غزة 1954 ،واصول المحاكمات 1965، وفي القدس قانون  عام  1976 جرى عليه تعديلات أردنية بسبب الوصاية الاردنية على المحاكم الشرعية في القدس ، بالاضافة الى عرب 48 الذي  يسري عليهم القانون العثماني عام 1919م ، هذا يعني وجود منظومة قانونية غير منسجمة وهناك سعي حثيث منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية لاعادة توطين قانون واحد دون تجزئة للقوانين على الارض الفسطينية لكن تعطل المجلس التشريعي ادى للحيلولة من هذا العمل .

 

آمال الضميري

 

تأمل الضميري أن تنهض نيابة الاحوال الشخصية بدورها في فلسطين  بحدود واضحة وقوانين واضحة وسيادة قانونية واضحة ، وتتوسع في هذا الدور في خدمة شعبها ومواطنيها على مختلف تنوعهم نساء ، ورجلا ، وأطفالا

 

يشار  أنه بلغ نسبة النساء العاملات في فلسطين للعام ٢٠١٦ حسب الاحصاء المركزي الفلسطيني ١٩.٣٪ مقارنة مع 15.7% في العام 2007.