الرئيسية >> مختارات >> هل باتت MBC على المحك؟

هل باتت MBC على المحك؟

باتت مجموعة قنوات MBC الفضائية على المحك ومصير العاملين فيها مبهم، بعد أن اعتقلت اللجنة التي يترأسها ولي العهد، محمد بن سلمان، مؤسسها ورئيسها التنفيذي، وليد آل إبراهيم، السبت الماضي، ضمن الحملة التي شنها والتي شملت اعتقال عشرات الأمراء والمسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال.

يوم الأحد الماضي، وصلت رسالة إلكترونية إلى العاملين في محطة MBC تقول التالي: “صباح الخير جميعًا، آمل أن تصلكم هذه الرسالة، وأنتم بخير، من المحتمل أن تكونوا سمعتم الشائعات التي طاولت المجموعة منذ مساء أمس (السبت)، موقفنا هو أن مجموعتنا تعمل بانتظام وكالمعتاد، إذًا لا تعليق إضافي لدينا في الوقت الحاضر، أرجو أن تبقوا هادئين ومستمرين في عملكم والله ولي التوفيق، مودتي، المدير التنفيذي للمجموعة سام بارنيت”.

وأثارت هذه الرسالة القلق في أوساط العاملين في المحطة، لا سيما بعد أن دار الحديث لأشهر عديدة قبيل الاعتقال عن تغييرات جذرية إثر تقليصات، شملت إقصاء عدد من قدامى العاملين في المحطة، ووصل عددهم إلى نحو 50 موظفًا توزعوا على مكتبي دبي وبيروت. وكذلك دار الحديث عن تغييرات إدارية ستطال أغلب أصحاب المناصب في المحطة.

ومن جملة ما تردد في أوساط العاملين في مكاتب المحطة في بيروت هو إقصاء مدير المحطات، اللبناني علي جابر، وإصدار أمر إداري بضرورة توقف المتحدث الرسمي باسم المجموعة مازن حايك عن الإدلاء بأي تصريح يتعلق بالأزمة.

وفي ظل كل ذلك، بدأت القلاقل تحوم حول باقة البرامج ذات التكلفة الباهظة، والتي من المفترض أن تبدأ الشهر القادم، وعلى رأسها برنامج “ذي فويس” بنسختيه للكبار والصغار، وبرنامج “توب شيف”، وكذلك بعد توقيف واحد من أشهر برامج المحطة “ET ــ بالعربي” الذي لم يُعرف مصيره، حتى اليوم، وما إذا كانت عقود العاملين في البرنامج ستفض قريبًا أم سيكمل بعد وضوح الرؤية وتطورات الأزمة..

وتأسست MBC في أيلول/ سبتمبر عام 1991 في العاصمة البريطانية لندن، وحاولت منذ ذلك الوقت تقديم وجبة من البرامج الترفيهية العربية قد تجذب أو قد تهم المتواجدين في عاصمة الضباب ودولًا أوروبية مجاورة، ذلك مع بداية عصر نهضة الإعلام المرئي، وغزو الصحون اللاقطة المجتمع العربي تحديدًا.

كان توجه المحطة من البداية إلى الاستعانة بالخبرات الأوروبية الإعلامية، وهذا ربما ما وضع MBC منذ بداياتها على خط التغريب أكثر بالقياس مع باقي المحطات التي أخذت تنافسها أو تحاول تقليدها في تلك الحقبة الزمنية وما تلاها، من ثورة في عالم التلفزيون في الدول العربية، رغم تحفظ كثيرين عن مضمون برامجها.

كان واضحًا أن مسار مؤسس المحطة، وليد آل إبراهيم، يسير باتجاه مغاير لما قام به منافسه الوليد بن طلال، بعد عزمه على افتتاح قنوات روتانا. وبدا أن شبكة MBC تبتعد بسرعة عن كل منافسيها في عالم الترفيه، خصوصًا في ظل دعم واضح من قبل الملك، في تلك الفترة، الراحل فهد بن عبد العزيز.

عاشت MBC أفضل أيامها في العاصمة البريطانية، لندن، واستطاعت أن تحول المشهد التلفزيوني العربي إلى مشهد أكثر ترفيهًا، لنقل بعيدًا عن البرامج التي كانت تقدمها المحطات المحلية، مستفيدة من الإبهار البصري وطرق العرض الجديدة التي لم تكن مألوفة عربيًا. هكذا عرف عدد كبير من الإعلاميين العرب نجوميتهم وشهرتهم الأولى هناك.

لم تكمل MBC سنتها العاشرة في لندن، حتى أعلن المدير التنفيذي لها علي الحديثي، عزمه الانتقال إلى دبي، وعقد عام 2001 مؤتمرًا صحافيًا إلى جانب مسؤول مدينة دبي للإعلام آنذاك، محمد القرقاوي، ليعلن عن انتقال المحطة سنة 2002 إلى دبي، وحدد المقر الجديد للمحطة في مدينة دبي الإعلامية، وكان وقتها مؤلفًا من خمسة طوابق وبمساحة أكبر من تلك التي في لندن.

لكن، الوضع في دبي اختلف عما كان عليه في لندن، ولم تفلح كل محاولات الشركة في نقل “كادر” العمل كاملًا إلى دبي، فأعلن كثيرون استقالتهم من المحطة السعودية، وتحول مع الوقت مكتب بيروت الذي كان يتخذ من منطقة الحمرا، مقرًا له إلى المركز الرئيسي، قبل أن يتحسن الوضع في دبي، ويصبح الإنتاج، والمركز جاهزًا بالكامل، إضافة إلى الاستديوهات.

مع الوقت بدأ الهدر ينفذ إلى المؤسسة السعودية. وهو ما عرف في فضيحة العام 2009 حين صرف عدد من القياديين والمسؤولين في المحطة بسبب ما قيل إنها تهم فساد وهدر مالي ضخم.