الرئيسية >> ثقافة >> “تحيا القدس”: المتحف الفلسطيني يصل لعائلات مقدسية وغزيّة

“تحيا القدس”: المتحف الفلسطيني يصل لعائلات مقدسية وغزيّة

نظم المتحف الفلسطيني، خلال اليومين الماضيين، مجموعة من الفعاليات المرتبطة بمعرضه “تحيا القدس” في مقره في بيرزيت وصولًا إلى القدس وغزة، بمشاركة جماهرية مميزة من مختلف الفئات العمرية.

وتضمنت الفعاليات ورشتين فنيتين هما “إعادة تدوير الخشب لبناء بيت لعب للأطفال” و”مختبر الكولاج: تصميم خارطة للقدس من لا شيء”، إضافة إلى محاضرة وغداء شعبي بعنوان “الطعام والأفران في البلدة القديمة في القدس”.

وعبّرت مديرة البرامج العامة والإنتاج، عبور حشاش، عن فخرها بنجاح المتحف الفلسطيني في تنظيم فعالياته في القدس وغزة، مؤكدة أن هذا يصب في رؤية المتحف الفلسطيني والذي يرى نفسه مؤسسة عابرة للحدود، ويسعى لتجاوز عقبات التنقل والحركة.

ونُظم الجزء الأول من ورشة العمل الفنية “إعادة تدوير الخشب لبناء بيت لعب للأطفال”، في جمعية البستان في سلوان، بحضور 25 طفًلا من حي سلوان والأحياء المجاورة، حيث قاموا بتجهيز المرحلة الأولى من بيت الخشب المعاد تدويره والمستوحى من التصميمين التقليديين لبيوت اللعب، والعريشة الفلسطينية، ليشكل هذا البيت مكانًا لتجمع الأطفال وأهاليهم في المستقبل لتنفيذ أنشطة متنوعة.

وتأتي هذه الورشة كجزء من برنامج معرض “تحيا القدس” العام، والذي يسعى إلى إثارة حالة دائمة من التعاون مع مجموعة من المؤسسات المقدسية المدنية.

كما استهدفت أنشطة المتحف، غزة، هذه المرة، حيث نفذ وبالشراكة مع مركز الطفل – غزة، مؤسسة عبد المحسن القطان، الورشة الفنية “مختبر الكولاج: تصميم خارطة للقدس من لا شيء”، بمشاركة 89 طفًلا مع أهاليهم.

وصمم الأطفال الذين لم يزر معظمهم مدينة القدس، خارطة للمدينة، بناء على تصوراتهم عنها بعد 10 سنوات، ونُفذت الورشة عبر “الفيديو كونفيرنس” بإشراف الفنانة لبنى طه والتي تواجدت في المتحف الفلسطيني في بيرزيت.

وقالت منسقة البرنامج التعليمي هنا ارشيد، إنه “تجاوز إبداع الأطفال عقبات التواصل، إلى درجة نسينا فيها بُعد المسافة، حيث تفاعلوا معنا بشكل كبير، فكانوا يشاركوننا ما يرسمون ويخبروننا ماذا سيفعلون في غزة والقدس بعد 10 سنوات”.

وستُنشر مخرجات هذه الورشة عبر الموقع الإلكتروني للمتحف كمعرض افتراضي للأطفال المشاركين. استُوحي موضوع الورشة من عمل مؤسسة الجذور الشعبية المقدسية، إحدى المؤسسات الشريكة في معرض “تحيا القدس”.

وفي نشاط تفاعلي، سلّط المتحف الضوء على مورث ثقافي هام في الحياة المقدسية، وهو الطعام والأفران في البلدة القديمة في القدس، ونظم خلاله غداءً شعبيًا مقدسيًا قدمت فيه سيدات القدس 10 أطباق من أشهر الأطباق التقليدية التي تميزت بإضافات من البيئة المقدسية.

وحول هذا الموضوع نظمت جلسة حوار غنية، تحدث فيها رئيسة الهيئة الإدارية لمؤسسة المرساة المقدسية، أمل النشاشيبي، عن العمق التاريخي والثقافي للطعام وتأثره بالبيئة المحيطة وخصوصًا في القدس.

بدورها، تطرقت الباحثة في علم الإنسان والزراعة، فيفيان صنصور، عن العلاقة بين الممارسات الغذائية وما يتعلق بها من ممارسات زراعية – ثقافية، و”تاريخ الزراعة وأهمية المحافظة على تراثنا حيًا من خلال البذور التي تعدّ انعكاسًا لتنوعنا الحيوي والثقافي”.

هذا ويتابع المتحف خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، سلسلة فعالياته وأنشطته المختلفة المرتبطة بمعرض “تحيا القدس”، حيث سينظم محاضرة عن السياحة الدينية في القدس، وجولة تفاعلية للتركيز على الأعمال الفنية مع مركز خليل السكاكيني الثقافي، وورشة عمل فنية بالتعاون مع مؤسسة عبد المحسن القطان تقدّمها مجموعة TAPE THAT، ومحاضرة عن وعد بلفور، وورشة فنية بعنوان “لعبة فرسان وفارسات القدس في المتحف الفلسطيني”، والجزء الثاني من ورشة “إعادة تدوير الخشب لبناء بيت لعب للأطفال 2” في جمعية البستان في سلوان، إضافة إلى جولات لطلبة المدارس والجامعات.