الرئيسية >> ثقافة >> أهلًا وسهلًا أبا الحُسين

أهلًا وسهلًا أبا الحُسين

الكاتب: د.هيثم إبراهيم عريقات
لو علمت الدّار بمن زارها فرِحت واستبشرت، ثمَّ قبَّلت موضِع القدمين وأنشدت بلسان الحال قائلةً: أهلًا وسهلًا بأهل الجود والكرم بقلوب ملؤها المحبة، وأفئدة تنبض بالمودّة، وكلمات تبحث عن روح الأخوّة نقول لكٙ: أهلًا وسهلًا، أهلًا بكٙ، في قلوبنا قبل ديارِنا، وفي حروفِنا قبل أيدينا التي تصافح عزّتك.
في مكان متاخم لا يبعد إلّا بضعة كيلومترات من المسجد الأقصى المبارك، وبالتّحديد في العاصمة الأردنيّة عمّان تتوجه قلوب الأردنيين شوقًا للرحيل إلى أطهر بقاع الأرض، وذلك من خلال الزّيارة التّي يقوم بها جلالة الملك عبد الله الثّاني بن الحسين للأراضي الفلسطينيّة؛ نصرةً ودعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وتثبيتًا لحقّه على أرضه.
أهلًا وسهلًا بصاحب التاج الشريف الهاشمي، في هذه الزّيارة الخامسة للعاهل الأردني إلى الأراضي الفلسطينيّة، وصحبه الكرام من أهلنا في المملكة الأردنيّة الهاشميّة في أطهر بقاع الأرض، في حاضنة الأديان السماويّة.
ستزهو الأراضي الفلسطينيّة بك يا سليل الدوحة الهاشميّة، يا سند القضيّة الفلسطينيّة على هذه الأرض المباركة التّي روت أرضها الحبيبة دماء الشّهداء من الجيش العربي الأردني الأبيّ، الذين علو إلى السّماء بجانب إخوانهم من الشّهداء الأحرار الفلسطينين، والعرب، فوقفوا صفًّا واحدًا، وعلى قلب واحد، وقدّموا أرواحهم دفاعًا عن أرض فلسطين، على طول الخطوط المواجهة بدأ من عام 1948 وعام 1967 وما بعد ذلك.
دائمًا تحضرنا توجيهات جلالة الملك عبد الله الثّاني بن الحسين في كل مناسبة، بأنّ أهلنا في فلسطين قيادةً وشعبًا أخوة لنا، وأنّ القضيّة الفلسطينيّة هي قضية الأردن المحوريّة الأولى والأهم، فدور المملكة الاردنيّة الهاشميّة تجاه القضيّة الفلسطينيّة هو دور تاريخي، ودور أساسي؛ لتحقيق تطلّعات الشّعب الفلسطيني بإقامة الدّولة الفلسطينيّة، ونيل حقوقه، حيث تُجنِّد المملكة الاردنيّة الهاشميّة سياستها الخارجيّة ودبلوماسيتها تجاه العالم أجمع لخدمة القضيّة الفلسطينيّة، والوصول إلى السّلام العادل، والشّامل، المبني على قرارات الشرعيّة الدوليّة، للحفاظ على حقوق الفلسطينيين، والدّفاع عنهم، كما تقوم المملكة الأردنيّة الهاشميّة بالتّصدي بشتّى الوسائل للممارسات والسّياسات الإسرائيليّة الأحاديّة في القدس الشريف، والعمل على الحفاظ على مقدساتها الإسلاميّة والمسيحيّة، حتّى يعود السّلام إلى أرض السّلام.
فأهلًا وسهلًا بصاحب الوصاية الأجلّ الملك عبد الله الثّاني بن الحُسين من أُردنِ العزمِ والعطاء، أُردن الخير والاخوة المباركة قيادةً وشعبًا وأرضًا بين أهله وعشيرته في فلسطين بضيافة أخيه فخامةُ الرئيس الفلسطيني محمود عباس حفظهما الله ورعاهما، وسدد سعيٙهما الطّيب المبارك في خدمة القضايا المختلفة، وأبرزها القضيّة الأم ( القضيّة الفلسطينيّة) ولمَّ شملِ الأمَّةِ العربيَّة، وتحقيق السّلام والعدل، وتعزيز العمل العربي المشترك؛ لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والدّفاع عن قضايا الأمّة العربيّة العادلة في جميع المحافل الدوليّة.