الرئيسية >> مختارات >> بوتين يوقع قانونا مثيرا للجدل بشأن وسائل الإعلام

بوتين يوقع قانونا مثيرا للجدل بشأن وسائل الإعلام

وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم السبت، قانونا سيسمح للسلطات بإدراج وسائل الإعلام الأجنبية العاملة في روسيا بصفتها “وكلاء لجهات أجنبية”.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية قد نددت بالقانون الروسي الجديد معتبرة أنه يشكل “هجوما” على حرية الصحافة، كما وصفت القيود التي فرضتها واشنطن على شبكة “روسيا اليوم” التلفزيونية بأنها “مؤسفة”.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان، الأسبوع الماضي، إن “قرار الحكومة الأميركية المؤسف القاضي بتسجيل (الشبكة التلفزيونية كعميل أجنبي) أعطى الكرملين مساحة للرد، وهذا ما قام به بشن هجوم واسع النطاق على حرية الصحافة”.

ويتيح النص الذي أقره مجلس الدوما الروسي، وصوت عليه أيضا في مجلس الاتحاد (الغرفة العليا في البرلمان) واليوم وقعه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تسجيل أي وسيلة إعلام أجنبية تعمل في روسيا في هذه الفئة بقرار من وزارة العدل.

وقدّم هذا القانون على أنه رد على تسجيل الولايات المتحدة شبكة “روسيا اليوم” المدعومة من الكرملين على أنها “عميل أجنبي”.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” في بيانها إنه “للأسف، هذا القانون لن يلحق ضررا بوسائل الإعلام الأجنبية فحسب، بل الأسوأ من ذلك أنه سيحد بصورة غير عادلة من حق المواطنين الروس في الوصول إلى المعلومات والأفكار”.

وأضافت أن “هذا القانون مصمم ليكون انتقائيا ويطبق بصورة سياسية لكم الأصوات التي لا ينبغي أن يسمعها الروس”.

وبموجب القانون الروسي، الذي انتقدته أيضا منظمة العفو الدولية، سيكون على الكيانات المعنية أن تكشف للسلطات عن معلومات متعلقة بوضعها المالي وأن توضح في الوثائق التي تقدمها إن كانت مصنفة كـ”عملاء أجانب”.

“القانون لا يطال عمل وسائل الإعلام الروسية”

وإذاعتا “فويس أوف أميركا” و”راديو فري يوروب/راديو ليبرتي” الممولتان من الكونغرس الأميركي هما أول وسيلتي إعلام أبلغتهما موسكو باحتمال تسجيلهما قريبا تحت هذه التسمية.

من جهتها، أوردت صحيفة “إزفيستيا” الروسية بنسختها الإلكترونية، اليوم السبت، تصريحات رئيس لجنة مجلس الاتحاد للتشريع الدستوري، أندري كليشاس، قال فيها إن “القانون يتعلق بوسائط الإعلام الأجنبية، ولا ينتهك الحقوق الدستورية”، بحسبه.

وأضاف: “القانون لا يفرض أي رقابة، ولكنه يحدد واجبات إضافية فيما يتعلق بعمل وسائل الإعلام في روسيا”، معتبرا أن القانون “لا ينطبق على وسائل الإعلام الروسية، وإنما الأحنبية فقط”.