الرئيسية >> أخبار عبرية >> “الموساد للمهمات القذرة..”

“الموساد للمهمات القذرة..”

لجأ المنتج السينمائي هارفي وينستين، المتهم بالتحرش الجنسي بحق عشرات النساء، إلى استئجار خدمات شركة أمنية إسرائيلية يعمل فيها عناصر سابقين في الموساد والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وذلك بهدف إسكات النساء ضحايا ملاحقاته الجنسية والصحافيين الذين يهددون بنشر سلسلة الاعتداءات التي مارسها في وسائل الإعلام.

وبيّن تحقيق أعده الصحافي رونان فارو، ونشر في “نيويوركر” أن وينستين استخدم شركة الحراسة والتحقيقات الإسرائيلية “Black Cube”، وجند عناصرها للعمل كجواسيس تحت إشرافه الشخصي في نهاية العام 2016.

وأشار التحقيق إلى أن جواسيس المنتج السينمائي، عناصر الموساد والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية سابقا، عملوا على جمع معلومات عن عشرات النساء والصحافيين، ورسم ملامح نفسية لتاريخهم الشخصي والجنسي، بهدف تفنيد ادعاءاتهم في أحسن الحالات، وتهديدهم في أسوأ الحالات.

وتبين يوم أمس، الثلاثاء، أن الشخصية الإسرائيلية التي ربطت بين وينستين وبين الشركة الأمنية الإسرائيلية هو رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك.

ولفت التحقيق إلى أن المنتج السينمائي تربطه علاقة وثيقة بهيلاري كلينتون، حيث وجهت له دعوة للمشاركة في حفل لجمع التبرعات مع كافة نجوم هوليوود. وكان باراك ضمن المدعوين، وأحد مالكي الشركة الأمنية الإسرائيلية (Black Cube)، دان زورلا.

وجاء أن وينستين أجرى اتصالات مع باراك واستفسر منه حول الشركة الأمنية، وقدم له الأخير معلومات بشأن التواصل معها.

وبحسب التحقيق الصحفي، فإن عناصر الشركة الأمنية أجروا اتصالات مع الممثلة روز مكغوان، التي تتهم وينستين باغتصابها، وذلك من خلال فتاة باسم “ديانا فيليب”، ادعت أنها تدير شركة مالية في لندن، وعرضت على الممثلة مبلغ 60 ألف دولار كي تلقي كلمة في مناسبة تعمل على تنظيمها. وتابعت “ديانا” الاتصالات مع الممثلة لأسابيع معدودة بينما كانت تقوم بتسجيل المكالمات الهاتفية وتسلمها لوينستين.

ولم تكن الممثلة مكغوان على علم بهوية ديانا، إلى حين عرض عليها الصحافي فارو صورة لها، مشيرا إلى أنها ضابطة سابقة في الجيش الإسرائيلي، كانت قد هاجرت إلى إسرائيل من شرق أوروبا. وبعد الكشف عن هويتها انقطع الخط الهاتفي الخاص بها، كما توقف موقع الشركة المالية في لندن عن العمل.

وبيّن التحقيق أن التعاقد بين وينستين والشركة الأمنية الإسرائيلية يتضمن أيضا قيام الأخيرة بجمع معلومات استخبارية تساعد المنتج السينمائي في وقف نشر “مقال سلبي” في صحيفة رائدة في نيويورك، وشراء مضمون كتاب لا يزال قيد الكتابة، ويحتوي على معلومات “مسيئة” للمنتج السينمائي. وتبين لاحقا أن الحديث عن صحيفة “نيويورك تايمز”، أما الكتاب فهو كتاب باسم “شجاعة”، وهو سيرة ذاتية للممثلة مكغوان.

ولفت تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، صباح اليوم الأربعاء، إلى أن شركة “Black Cube” الأمنية الإسرائيلية قد أقيمت في العام 2010، من قبل دان زورلا وآفي يانوس، وكلاهما من عناصر الاستخبارات العسكرية سابقا.

وأشار التقرير إلى أن قائمة زبائن الشركة الأمنية سرية، لدرجة أن العاملين في الشركة لا يعرفون دائما الجهة التي تستأجر خدماتهم. وتبين أيضا أن “الرئيس الفخري” للشركة الأمنية هذه كان رئيس الموساد السابق، مئير داغان.

ورفضت الشركة الأمنية التعقيب لـ”نيويوركر”، واكتفت بالقول إن سياستها لا تسمح لها بالنشر عن زبائنها. كما ادعت أنها تعمل بموجب القانون.

وعقب مكتب باراك بالقول إنه ربط بين وينستين والشركة الأمنية الإسرائيلية دون أن يكون لديه أية معلومات عن طبيعة العمل الذي ستقوم به