الرئيسية >> مختارات >> “ناسا” تُعلن عن خطتها لحماية الأرض من النيازك

“ناسا” تُعلن عن خطتها لحماية الأرض من النيازك

راديو نغم :

قالت الإدارة الأميركية الوطنية للملاحة الجوية والفضاء “ناسا”، إنها وضعت خطط لحماية كوكب الأرض من الكويكبات التي قد تقترب إلى الأرض وتصطدم بها، ومنع حالات كهذه، بالإضافة إلى تهيئة الولايات المتحدة لها.

 

وتنبع تحضيرات “ناسا” هذه، من الفرضية أن اصطدام الكويكبات بالأرض محتمل، وإذا حصل أمرًا كذلك، فهو يُضاف إلى قائمة الكوارث الطبيعية، والنيازك عبارة عن أجسام ضخمة تحوم في مجرّتنا بسرعات خيالية، واصطدامها بالأرض، سيكون كارثيا بالتأكيد.

 

وقال رئيس فرع تنسيق الاستجابة الوطنية التابع للوكالة الفيدرالية للطوارئ، ليفيتيوس لويس، إن احتمال اصطدام كويكب ضخم بالأرض منخفض جدًا، لكن في حال حصوله فإن نتائجه ستكون كارثية، لذا يجب اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة تصديًا لكارثة مُحتملة.

 

وقال ضابط الدفاع الكوكبي في “ناسا”، ليندلي جونسون، إنه لا يوجد حل سريع إذا كانت صخرة الفضاء فجأة على بعد أيام أو أسابيع أو حتى أشهر من ضرب الأرض، لكن إخطارا قصيرا سيمنح العالم وقتا لإخلاء المنطقة التي قد يضربها.

ورصد علماء “ناسا”، أكثر من 300 ألف جسم فضائي، يزيد عرضه عن 40 متر ويحوم حول الشمس، ومعظمها لا يمكن رصده إلّا بعد أن يكون على مقربة عدّة أيام من كوكب الأرض. ويعني وصول عرض الجسم إلى ما يزيد عن 40 متر، أنه يستطيع عبور الغلاف الجوي لكوكب الأرض دون أن يُحرق بالكامل.

 

وتتفكك آلاف الكويكبات الصغيرة (أصغر من عرض 40 متر) يوميًا، عند وصولها من الفضاء الخارجي إلى كوكب الأرض، بفعل الغلاف الجوي.

 

وتنوي “ناسا” أن تعمل على خمسة أهداف أساسية ضمن خطتها في تجنب الكارثة الطبيعية النادرة، حيث ستعمل على رصد هذه الكويكبات وتتبعها وتفصيل خصائصها للوصول لآلية اتخاذ قرارات أكثر دقة وفعالية، ثم تطوير الخطط التي تتعلق بالتنبؤ باحتمالات التصادم.

 

ويكمن الهدف الثالث بإيجاد طرق جديدة لحرف مسارات الكويكبات المتجهة إلى الأرض، والتي بدأت ناسا فعلاً بالعمل عليها، أما الهدف الرابع فيتمثل بالتعاون الدولي لإعداد دول العالم بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة سيناريو الاصطدام بالأرض فيما لو تحقق، أما الهدف الأخير فهو وضع خطة لمواجهة اقتراب كويكب هائل الحجم من الأرض بشكل كبير بدون توفر وقت كافٍ للتحذير واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

 

واحتوى تقرير “ناسا” على معطيات مطمئنة للناس، حيث أنها استطاعت رصد نحو 96% من الأجسام الفضائية الضخمة التي قد يُسبب اصطدامها بالأرض كوارث كبيرة، منذ عام 1998، الأمر الذي قد يُمكنها من تحويل مسارها أو ردعها في حال استطاعت الوصول لتكنولوجيا تمكنها من فعل ذلك. لكن المشكلة الأساسية تبقى بالـ4% المتبقية من النيازك الصغيرة التي لم تتمكن الوكالة من رصدها.