الرئيسية >> مختارات >> منظمات إغاثة تكشف انتهاكات جنسية لموظفيها ضد المحتاجين

منظمات إغاثة تكشف انتهاكات جنسية لموظفيها ضد المحتاجين

راديو نغم :

أكدت منظمة “أطباء بلا حدود، اليوم الأرعاء، طردها 19 موظفًا وعاملًا في صفوفها بسبب ارتكاب جرائم تحرش أو اعتداءات جنسية ضد سكان كانوا بحاجة للمساعدة في دول مختلفة، في ظل الفضائح الجنسية التي انتشرت في أوساط المنظمات الخيرية مؤخرًا.

وقالت المنظمة، ومقرها باريس، إنها تلقت 149 شكوى أو تنبيها العام الماضي، تبين أن 40 منها اتهامات بالتحرش أو الاعتداء الجنسي. وقالت في بيان إنها تحركت بشأن 24 من تلك القضايا، وطردت بنتيجتها 19 من موظفيها.

ويبلغ عدد موظفي المنظمة في أنحاء العالم محو 40 ألفا، وتعد من أكبر منظمات الإغاثة في العالم. وأهم إسهاماتها تقديم المساعدات الطبية في مناطق النزاع.

وقالت المنظمة الخيرية “رغم تزايد التقارير حول وقوع انتهاكات، تدرك منظمة أطباء بلا حدود أن الانتهاكات لا يُبلّغ عنها بالكامل”.

ويأتي تقرير المنظمة متزامنا مع فضيحة عصفت بمنظمة “أوكسفام”، إثر اتهامات لها بعدم التعاطي بشفافية مع تورط عدد من موظفيها في عمليات استغلال جنسية في هايتي في أعقاب الزلزال المدمر عام 2010.

وأدت الفضيحة إلى استقالة نائبة رئيس المنظمة وطرحت تساؤلات حول تمويل الحكومة البريطانية للمنظمة الخيرية والتي بلغت حوالي 32 مليون جنيه إسترليني (36 مليون يورو، 44 مليون دولار) العام الماضي.

وحذرت بريطانيا من أنها ستقطع علاقاتها بمنظمات إغاثة أجنبية تتكتم على فضائح جنسية. وقالت وزيرة التنمية الدولية البريطانية، بيني موردونت، في مؤتمر في ستوكهولم “إن لم تقوموا بالتبليغ عن كل حادثة أو اتهام خطير، ومهما كان ذلك مسيئا لسمعتكم، لا يمكننا أن نكون شركاء”، بحسب مقتطفات من خطابها نشرته وزارتها.

وأضافت “نفس الرسالة نوجهها إلى أي منظمة أو شريك يتلقى مساعدات بريطانية. نريد للإجراءات أن تتغير. نريد من المسؤولين أن ينفذوا مهامهم بمسؤولية أخلاقية ونريد أن يخضع الموظفون للمحاسبة”.

وقالت متحدثة باسم أوكسفام، اليوم الأربعاء، إن وكالة الإغاثة سجلت 1270 إلغاء للمساعدات عن طريق الدفعات المصرفية المباشرة بين يومي السبت والإثنين، مقارنة بمعدل شهري يبلغ 600 إلغاء.

وأدى التحقيق الداخلي الذي تجريه أوكسفام إلى طرد أربعة موظفين فيما سمح لثلاثة آخرين بالاستقالة ومنهم فان هوفرميرن.

واستقالت بيني لورنس من مهامها كمديرة عامة مساعدة لمنظمة “أوكسفام”، مبدية “الحزن” و”الخجل” إزاء الاتهامات حيال “سلوك موظفين في تشاد وهايتي (…) بما يشمل الاستعانة بمومسات”، مؤكدة أنها تتحمل “كامل المسؤولية”.

وأظهر تحقيق نشرته صحيفة “ذي تايمز” الأسبوع الماضي، أن مومسات شابات، ومنهن قاصرات، دُعين للمشاركة في حفلات جنس جماعية في منازل وفنادق كانت تدفع المنظمة إيجارها. واستندت الصحيفة إلى مصدر قال إنه يملك صورا لهذه الحفلات تظهر فيها المومسات يرتدين قمصانا عليها إشارة “أوكسفام”.