الرئيسية >> عربي ودولي >> مخيم اليرموك: دمار يجعل العودة صعبة المنال

مخيم اليرموك: دمار يجعل العودة صعبة المنال

راديو نغم :

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، غداة إعلان جيش النظام السوري طرده تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، من جنوب دمشق، أن حجم الدمار في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق يجعل عودة سكانه أمرًا صعبًا للغاية.

وبعد عملية عسكرية استمرت شهراً ضد قال الإعلان الرسمي للنظام أنها موجهة ضد مقاتلي التنظيم، تبعها اتفاق إجلاء لم تعلنه سلطات النظام السوري، استعاد النظام سيطرته، أمس، الإثنين، السيطرة على مخيم اليرموك وأحياء مجاورة في جنوب دمشق.

ويُعد اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في سورية، وكان يعيش حتى صيف العام 2011، 160 ألف شخص بينهم سوريون. لكن الحرب، التي وصلت إلى المخيم في العام 2012 وعرضته للحصار والدمار، أجبرت سكانه على الفرار والنزوح.

وقال المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، كريس غانيس، إن “اليرموك اليوم غارق في الدمار، ويكاد لم يسلم أي منزل من الدمار”، مضيفًا أن “منظومة الصحة العامة، المياه، الكهرباء والخدمات الأساسية كلها تضررت بشكل كبير”.

وتابع “ركام هذا النزاع العديم الرحمة منتشر في كل مكان. وفي أجواء مماثلة، من الصعب تخيل كيف يمكن للناس العودة”.

وأشارت “فرانس برس” إلى أن الأبنية والمنازل المدمرة شاهدة على ضراوة المعارك. وأن أكوام الركام وسط الشوارع تحول دون دخول السيارات أو حتى عبور المشاة.

وفي هذا السياق، قال مدير المكتب السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنور عبد الهادي، إن “الخطوة التي تلي تحرير المخيم هي التمشيط الأمني ولإزالة الركام وإحصاء الأضرار من أجل إعادة الإعمار وإعادة البنية التحتية تمهيدًا لعودة السكان”.

وأوضح أنه “إذا عاد المدني (اليوم) ألا يلزمه مياه وكهرباء وطرق وخدمات وأمان ليتمكن من السكن؟” لافتًا إلى أنه “ستتم مناقشة إعادة الإعمار مع أونروا والدولة السورية وبعض الدول المانحة”.

ومنذ اندلاع النزاع، تحول المخيم ساحة مواجهات بين أطراف عدة. في العام 2012، دارت معارك ضارية بين فصائل معارضة وقوات النظام، تسببت بموجة نزوح ضخمة، قبل أن تحاصره الأخيرة، ما أدى إلى أزمة إنسانية حادة.

في بداية العام 2014، تداولت وسائل الإعلام حول العالم صورة نشرتها الأمم المتحدة تظهر حشودًا كبيرة تخرج سيرًا على الأقدام بين الأبنية المدمرة بانتظار الحصول على المساعدات. ولا تزال تعتبر من أكثر الصور تعبيرًا عن مآسي المدنيين في النزاع السوري.

ولم تدخل منظمة أونروا وفق غانيس، إلى المخيم منذ العام 2015، أي منذ سيطرة تنظيم “داعش” على الجزء الأكبر منه. وقدر غانيس أن بين مئة إلى مئتين مدني فقط لا يزالون داخل اليرموك، بينهم كبار في السن أو مرضى لم يتمكنوا من الفرار.

وقال “الوضع الذي يواجهونه في اليرموك غير إنساني وفق كافة المعايير، نحن بحاجة إلى إيصال مساعدة إنسانية عاجلة”.