الرئيسية >> عربي ودولي >> ما هي أبرز الأهداف المحتملة للصواريخ الأميركية؟

ما هي أبرز الأهداف المحتملة للصواريخ الأميركية؟

راديو نغم :

تتعاظم في الأيام الأخيرة تهديدات الولايات المتحدة، بقصف مواقع النظام السوري عقب هجوم دوما الكيماوي، الذي أسفر عن سقوط مئات الضحايا والجرحى، مما أدى إلى صراع روسي أميركي، كان آخر ما نتج عنه تهديد مباشر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لروسيا بقوله ” الصواريخ قادمة جديدة ولطيفة وذكية”.

وتتفاوت المواقع التي من المتوقع أن يستهدفها القصف الأميركي في سورية، وستكون على الأرجح مراكز يُشتبه بتصنيعها للأسلحة الكيماوية، بالإضافة إلى المطارات العسكرية للنظام السوري، ولكنها قد تشمل أحياء كثيرة من العاصمة دمشق، التي يسكنا مئات المواطنين.

وسيستهدف القصف الأميركي مما يبدو، مراكز البحوث العلمية في سورية ، وهي مراكز سريّة تابعة لوزارة الدفاع التابعة للنظام السوري، ويعتقد أنها تختص بإنتاج الأسلحة والمقذوفات بكافة أنواعها التقليدية والكيميائية، فضلاً عن القيام بأعمال أخرى.

وقال مسؤول أمني منشق عن النظام في مدينة حمص، اليوم الأربعاء، إن بعض تلك المراكز تقوم بإنتاج السلاح الكيميائي بالتعاون مع “هيئة الطاقة الذرية” والتي يقع مركزها على طريق مدينة قطّينة بريف حمص الجنوبي.

وأضاف المسؤول أن مركز “هيئة الطاقة الذرية” يقوم بإنتاج المادة الكيميائية مستفيداً من وجود “معامل الأسمدة الكيميائية ومصفاة حمص النفطية ومعامل تكرير الكبريت، وأقيم المركز في تلك المنطقة لحاجته إلى التخلص من النفايات السائلة عبر طرحها في بحيرة قطّينة على نهر العاصي، ثم تنقل تلك المواد إلى مراكز البحوث التابعة لوزارة الدفاع في منطقة تل قرقر بحماة وجمرايا في جبل قاسيون”.

وأوضح المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن مركزي تل قرقر وجمرايا، هما مركزان مسؤولان عن صناعة السلاح في سورية بشكل رئيسي، وباقي مراكز البحوث العلمية لها اختصاصات متنوعة مثل البحوث الزراعية والأرصاد الجوية والبحوث الجغرافية والعلوم الطبيعية.

ويقع “مركز بحوث جمرايا”، في منطقة جمرايا خلف جبل قاسيون شمال غربي دمشق، وتأسس في عام 1980 بشراكة بين النظام السوري وروسيا السوفييتية وتعرض للقصف في عام 2013 من قبل طيران يعتقد أنه إسرائيلي.

بينما يقع “مركز تل قرقر” المعروف بالقطاع الرابع في جبل تقسيس الواقع بين محافظتي حماة وحمص ويشرف عليه مهندسون من كوريا الشمالية، ولا توجد معلومات دقيقة عن زمان إنشائه.

وأفادت تقارير صحافيّة أن المراكز المختصة بتطوير وصناعة الأسلحة الكيميائية في دمشق وريفها هي: المعهد ألف، المعهد ألفين، المعهد ثلاثة آلاف، جمرايا، الفرع أربعمائة وخمسين. وفي حلب: المعهد أربعة آلاف في منطقة السفيرة، ونقل عمله إلى الفرع ثلاثمئة وأربعين في مصياف بريف حماة.

وأفاد متابعون أن النظام رغم ضعف قوّته الجوية لا يزال يمتلك عشرات الطائرات التي تنطلق من عدة مطارات أغلبها يتمركز في مناطق وسط سورية.

ومن تلك المطارات مطار الشعيرات الذي عرف خلال السنوات الأخيرة بـ”مطار الموت”، وسبق أن تعرض لقصف أميركي في مثل هذا الشهر من العام الماضي، ردا على اتهامات تفيد بأنه استخدم في تنفيذ هجوم بالأسلحة الكيميائية في 4 نيسان/ إبريل في خان شيخون، أسفر عن مقتل وجرح المئات من السوريين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال.

وكشف العقيد الطيار المنشق عن قوات النظام السوري، مصطفى بكور، عن وجود خمسة مطارات تابعة للقوى الجوية في جيش النظام “تعتبر الأكثر شراسة في القتل والتدمير”، وهي: مطار الشعيرات، ومطار حماة، ومطار التي-فور، ومطار الضمير، ومطار السين.

وأشار بكور إلى أنه في المطارات المذكورة تتركز الطائرات “ذات القدرة على تنفيذ هجمات مدمرة أكثر من غيرها من حيث كمية الحمولة، وإمكانيات الطائرة القتالية”.

وتقع المطارات الخمسة في وسط سورية، ما بين العاصمة دمشق وحماة، وشرقاً في البادية السورية التي يوجد فيها مطار الشعيرات والسين. ويقع مطار الضمير على أطراف بلدة تحمل نفس الاسم وتقع إلى الشرق من دمشق على أطراف البادية، فيما يقع مطار حماة إلى الغرب من مدينة حماة مركز محافظة تحمل نفس الاسم.

وقال بكور إنه يوجد مطارات في الجنوب السوري وفي الساحل، مضيفًا أن قاعدة حميميم الساحلية تضم مطاراً، وباتت قاعدة عسكرية روسية.

وأوضح أيضًا، أن مطارات الجنوب السوري تحتوي حوامات ومقاتلات حربية من طراز “ميغ 21″، مشيراً إلى أن طائرات “سوخوي” بكافة طرازاتها “هي القوة الضاربة الرئيسية في القوى الجوية التابعة لجيش النظام”.

وشدد بكور على أن هناك 12 مطارا عاملاً في سورية من بين 25 مطارا كانت بحوزة النظام قبل عام 2011، العام الذي شهد انطلاق الثورة السورية .

وخلص العقيد الطيار إلى القول إن قوات النظام امتلكت قبل الثورة، 250 طائرة حربية عاملة، من مختلف الطرازات، مشيرا إلى أن العدد تقلص كثيراً بعد الثورة. ولم يعد لدى النظام سوى 50 طائرة حربية قتالية من مختلف الطرازات، إضافةً إلى حوالي 25 طائرة “لام 39” التدريبية التي يستخدمها لمهام قتالية ليلية، وعدد من الحوامات أيضاً.

ويقع المطار الأشهر في تاريخ سورية، مطار المزة كيلومترين غرب مدينة دمشق، وهو مطار عسكري تحوّل منذ بدء الثورة إلى معتقل كبير، ومقرًا لما يُسمى بـ”الاستخبارات الجوية”.

وأكدت مصادر مطلعة أن هناك طريقا يربط بين المطار وبين “قصر الشعب” الواقع على تلة المزة، والذي يقيم فيه رئيس النظام السوري، بشار الأسد، إذ يحتفظ في المطار بطائرة مدنية ليتم التنقل بها عند الحاجة.

ومن الجدير بالذكر أن هناك أنباء عن مغادرة الأسد للقصر الرئاسي.

وتتركز مقرات قيادة النظام المعروفة في العاصمة دمشق، بدءا بقصر “الشعب الموجود” على سفح جبل قاسيون المطل على دمشق، والقصر الجمهوري في حي المهاجرين، إلى قيادة الأركان وقيادة سلاح الجو المطلين على ساحة الأمويين، إلى “شعبة المخابرات العامة” في حي المجتهد، إلى مربع الأفرع في منطقة كفرسوسة حيث يوجد العديد من الأفرع الأمنية، العسكري والجوي والسياسي وفرع أمن الضباط، وفرع “الدوريات” وفرع “فلسطين” في شرق المتحلق الجنوبي مقابل حي القزاز.

وتوجد هناك أيضا قيادة “الفرقة الرابعة” في منطقة السومرية، إضافة إلى العديد من الأفرع المنتشرة في مختلف مناطق دمشق في حي المهاجرين والمزة وساحة التحرير بحي باب توما، وبالقرب من ساحة العباسيين، ما يعني أن كثيرا من أحياء دمشق قد تتعرض للقصف في حال كانت هذه الأفرع إحدى الأهداف الأميركية.