الرئيسية >> أخبار فلسطين >> فيديو – أهم الأحداث التي سبقت وعد بلفور

فيديو – أهم الأحداث التي سبقت وعد بلفور

راديو نغم :

 

 

 

اعداد : غيداء الحج حسن

اندفع الصهاينة منذ عام 1902م بالضغط على البريطانيين لدعم برنامجهم، في إنشاء وطن يهودي، وقد اكتشف ثيودور هيرتسل أنه لابد لتنفيذ المخططات الصهيونية من الاعتماد على دولة إمبريالية كبيرة، تقوم بتوفير الأرض للمستوطنين وحمايتهم من السكان الأصليين والدفاع عنهم في المحافل الدولية، لذا توجه إلى جميع الدول الكبرى ذات المصالح الإمبريالية في الشرق الأوسط، ابتداء بالدولة العثمانية ومرورًا بفرنسا وألمانيا، وانتهاء بإنجلترا، ففي ذلك العام حض ثيودور هيرتسل الحكومة البريطانية، وبشكل خاص وزير المستعمرات جوزيف تشمبرلين، على تأييد الاستيطان اليهودي في فلسطين.

 

عام 1903م  عاد آرثر نيفيل  تشمبرلین (رئيس وزراء بريطانيا)  واجتمع بھیرتسل, وعرض علیه  مشروع توطين اليهود في شرق إفريقيا ، الذي كان يهدف إلى إنشاء محمية إنجليزية يهودية اسماً ، وفعلاً تابعة للإمبراطورية البريطانية؛ لكي يُقيموا عليه وطنا لهم على هضبة مساحتها 18 ألف ميل مربع في كينيا ، وليس أوغندا كما أصبح شائعا ، حيث إن هرتسل كان قد فهم خطأ من وزير المستعمرات البريطاني حينما كان الأخير يغريه بمشروع شرق إفريقيا قائلا عن المنطقة، بأن خط السكة الحديدية الذي يعبر أوغندا إلى المنطقة المقصودة (كينيا) قد اكتمل، فظن هرتسل بأن مشروع توطين اليهود في شرق إفريقيا سيكون في أوغندا لهذا تم الالتباس، إذن كان المشروع سينفذ في كينيا وليس في أوغندا.

 

وفي العام 1904م  كان ھیرتسل قد مات  وكانت قد وصلت الموجة الثانية من المهاجرين الصهاينة لفلسطين وشملت حوالي 40.000 يهودي،لادعائهم أن فلسطين خالية من السكان .

و في العام 1905م عقد المؤتمر السابع في بازل  برئاسة ماكس نوردو ، وقد رفض مشروع شرق إفريقيا  جملة وتفصیلاً, بسبب معارضة المستوطنين البيض في شرق افريقيا ، وبذلك انحصر التركیز على فلسطین كقاعدة للاستیطان الیھودي, وقد ترك ھیرتسیل خلفه مشاریع استیطانیة إنقسم الیھود علیھا, وقضایا أیدیولوجیة متعارضة, لذا كان على الیھود أن ینتظروا حتى الحرب العالمیة الأولى.

 

ومع بداية الحرب العالمية الأولى 1914م  وعدت بريطانيا العرب (مراسلات الشريف حسين- مكماهون) بمساعدتهم على الاستقلال عن الدولة العثمانية بشرط دخولهم الحرب إلى جانب بريطانيا ضد الدولة العثمانية التي دخلت الحرب إلى جانب ألمانيا.

 

التمهيد لوعد بلفور :

في عام 1907م تقرر إقامة منظمة سرية، اطلق عليها اسم “بار – غيورا” في فلسطين هدفها تشجيع العمل من خلال الإرادة الحرة، وحراسة عبرية، وإقامة قوة دفاعية مقاتلة ، وبعد مرور نحو سنة ونصف على إقامة بار – غيورا، عقد أعضاؤها مؤتمراً، (ابريل) 1909م، وقرروا إقامة منظمة علنية ، أطلقوا عليها اسم “هاشومير” (“الحارس”)، معلنين أن هدفها هو “تطوير عنصر الحراس اليهود، في بلادنا، وتعليمهم ركوب الخيل والرياضة واستعمال السلاح.

 

عام 1909م م تم إنشاء أول كيبوتس صهيوني (وهو تجمع سكني تعاوني يضم جماعة من المزارعين أو العمال اليهود الذين يعيشـون ويعملون سـوياً، ويبلغ عـددهم ما بين 40 و1500 عضو ) على ساحل بحيرة طبريا، على بعد 10 كم جنوبي مدينة طبريا، وسمي “كفوتسات دغانيا” ، الذي حُصر العمل فيه لليهود فقط.

 

وفي عام 1912م تم تأسيس حزب أجودات إسرائيل “وحدة إسرائيل” الذي يهدف إلى محاولة وقف تغلغل الروح اللادينية بين العمال اليهود، والدفاع عن مصالح اليهود الأرثوذكس العاملين في الصناعة، ويدعو إلى حل مشكلات اليهود على أساس تعاليم التوراة، وقد استطاع حزب أجودات إسرائيل أن يستقطب عدداً كبيراً من يهود العالم، ولم يكن في بداية ظهوره مقتنعاً بفكرة إنشاء دولة صهيونية في فلسطين، وحصر نشاطه في بناء المدارس الدينية وتعليم الديانة اليهودية.

 

وفي عام 1915م أسس فلاديمير جابوتنسكي(القيادي في الحركة الصهيونية ) فرقة البغالة (هي وحدة عسكرية صهيونية تأسست ؛ لتكون مساعدة للجيش البريطاني في الحرب العالمية الأولى، ولتدريب المستوطنين الصهاينة على القتال ) في غزو فلسطين وتكوين نواة قوة عسكرية صهيونية.

أما في العام  1916م  فقد تم توقيع اتفاقية سايكس- بيكو بين بريطانيا و فرنسا حيث نصت على تقسيم الهلال الخصيب (العراق، سوريا، لبنان، فلسطين ، الأردن) إلى مناطق سيطرة فرنسية و أخرى بريطانية فكانت لبنان و سوريا تحت السيطرة الفرنسية ، والأردن و العراق تحت السيطرة البريطانية ،أما فلسطين فقد تم الاتفاق على أن تبقى منطقة سيطرة دولية.

هذه الاتفاقية هي نتيجة مفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي “فرانسوا جورج بيكو” و البريطاني “مارك سايكس”.

 

وفي عام 1917م ، أعلن وعد بلفور الدعم البريطاني لإنشاء “وطن قومي للشعب اليهودي” في فلسطين، وجاء وعد بلفور في رسالة كتبها وزير خارجية بريطانيا السابق آرثر بلفور إلى البارون روتشيلد، أحد زعماء الجالية اليهودية في بريطانيا.

نص الرسالة:

.وزارة الخارجية

في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917

عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:

“إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص

من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أوالوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى”.

وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علماً بهذا التصريح.

المخلص

آرثر بلفور