الرئيسية >> مقالات >> غزة ستفشل صفقة القرن وقانون القومية

غزة ستفشل صفقة القرن وقانون القومية

راديو نغم :

د. خالد معالي

ما بني على باطل فهو باطل، حيث يظن الاحتلال الغاشم انه بسنه قوانين جديدة لتثبيت كيانه اطول فترة ممكنة انه سيخلد فوق الارض الفلسطينية، ويستطيع ان يضلل المجتمع الدولي والانساني، بقوانين باطلة سلفا، وغير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، فغزة لوحدها قادرة على ان تفشل صفقة القرن وقانون الدولية اليهودية واليك ايها القارئ كيفية ذلك.

 

حبر على ورق هو قرار”الكنيست”، يوم (الخميس) 19\7\ 2018  لما يسمى ب “قانون القومية” بصورة نهائية، وبأغلبية 62 عضوًا مقابل 55 وامتناع 2 عن التصويت، حيث ينص القانون على أن “حق تقرير المصير في دولة “إسرائيل “يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط”، وأن “القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل”، وأن “العبرية هي لغة الدولة الرسمية، اللغة العربية تفقد مكانتها لغة رسمية”، ويشير القانون إلى أن “الدولة تعمل على تشجيع الاستيطان اليهودي”.

 

انظر لمسيرات العودة في غزة أرض الكرامة والعزة كيف تؤرق الاحتلال وراح يهدد صباح مساء بالويل والثبور وعظائم الأمور دون جدوى، ، فمنذ يوم الأرض وحتى اليوم وغزة تصر على هذه المسيرات معلنين للعالم بأن أبناء الشعب الفلسطيني لن ينسوا حقهم في وطنهم وفي عودتهم إلى هذا الوطن، وهو ما يعني فشل للقانون ما دام هناك من يعمل ويضحي لأجل افشاله بطرق وخطط مدروسة وليست عاطفية.

 

القادر على افشال خطط الاعداء هو من يتحرك على الارض ويملك اوراق قوة حقيقية قادرة على ان توجع الاحتلال، ويطور أداؤه ويقرأ ظروف المرحلة بكل دقة متناهية بعيدا عن الارتجالية، وليس من يعقد اتفاقيات ويفاوض من موقع ضعف، وفي مرحلة ضعف وهوان، وتحت ضغوط هو غير قادر على تحملها.

 

تصديق الاحتلال على قانون يهودية الدولة يتنكر لأبناء فلسطين بحق العودة، وهو مؤامرة على تصفية القضية الفلسطينية، فحق العودة حق لا يسقط بالتقادم، وغزة وباعتراف كتاب الاحتلال اعادت القضية الفلسطينية لصدارة  الاحداث والاخبار العالمية من جديد بمسيرات العودة، وما غارات الاحتلال سوى تعبير عن ضيق الاحتلال بها.

 

ما كان للاحتلال ان يقدم على القانون إلا عندما أدرك قادته أن لهم غطاءً أمريكيًّا وتواطؤًا أوروبيًّا وعربيًّا، وإهمالًا دوليًّا، إلى جانب عدم وجود رد فلسطيني على مستوى الحدث، ولكن “نتنياهو” فكر وقدر، فقتل كيف قدر.

 

واضح جدا ان إعلان الاحتلال ليهودية الدولة يعبر عن الوجه الحقيقي للأسس التي قامت عليها هذه الدولة؛ على أنها دولة دينية، بالمقابل القضية الفلسطينية هي اسلامية، ولكن ظروف المرحلة قد تؤثر على هذا الطرح.

 

انعكاسات قانون الدولة سيؤثر  اكثر في فلسطين المحتلة عام 1948، وكان القوي يمكنه ان يفعل ما شاء، وما علم ان هناك حدود للقوة مهما بلغت من بطش وقهر وسلب ونهب، وقدرة آنية  على التنفيذ.

 

في كل الاحوال ليسن الاحتلال ما شاء من قوانين باطلة، وليقترف المزيد من الجرائم، ولكن كل ذلك لن يؤجل ساعة رحيله، والتي أزفت، وهذا ليس بخيال، بل هو طرح “نتنياهو” ومفكريه وقادة الاحتلال قبل اشهر خلال اجتماع في منزله، فمن طرد ذليلا من جنوب لبنان وغزة وهدم 22 مستوطنة بيده الملطخة بدماء الاطفال والنساء، ليس له هنا مقام فوق الارض الفلسطينية، وليعد الى وطنه الذي قدم منه.