الرئيسية >> مقالات >> عض اصابع بين “ليبرمان” وحماس د. خالد معالي

عض اصابع بين “ليبرمان” وحماس د. خالد معالي

راديو نغم :

د. خالد معالي

“افغدور ليبرمان” وزير حرب الاحتلال وقائد جيشه، القادم من ملاهي روسيا، يخوض معركة عض الاصابع بينه وبين حركة حماس حول الجنود الاسرى لدى حماس، ظنا منه انه يمكن تحت اغراء رفع حصار غزة الخانق يمكن لحماس ان تتنازل، بعدما اشتد عليها الحصار والخناق من كل حدب وصوب، داخليا وخارجيا، وباتت قاب قوسين او ادنى.

 

ليبرمان يستخدم نفس الاساليب الماكرة التي استخدمها الاحتلال مع “شاليط”، فكان يراوغ ويماطل، ويضع خطوط حمر، ولن يفرجوا عن وعن، ولن يقبلوا بكذا وكذا، ولكنهم في معركة عض الاصابع هم صرخوا في الاول، وكل قوي له نقاط ضعف عرفتها حماس جيدا واستغلتها في صفقة وفاء الاحرار الاولى واطقلت اكثر من 1000 اسير.

 

لو كانت حركة حماس حركة غير عقائدية، لما قدرت على مواجهة التحدي الكبير في قدرتها على الموازنة بين عروض الاغراء، وبين مواصلة درب التحرير، فالاستجابة لمطالب القطاع الانسانية والموافقة على المشاريع التي يتم الحديث عنها دولياً، سواء تلك المتعلقة بإقامة ميناء بحري مع قبرص أو محطة لتوليد الطاقة الشمسية في سيناء كلها أمور مغرية وبحاجة ماسة لها قطاع غزة المحاصر.

 

من البديهي ان ترفض حماس عروض الاحتلال المغرية ضمن سياسة العصا والجرزة، ولو كانت حماس تريد الحياة الدنيا لالقت سلاحها وسملت جنود الاحتلال الاسرى، ولفتحت الدنيا لهم ذراعيه، ولكن هيهات ..هيهات..

 

حما تقول لقرابة 7000 اسير: لا تدعو اليأس يدخل إلى قلوبكم وعقولكم فالنصر صبر ساعة، ونحن معكم دقيقة بدقيقة ولحظة بلحظة، وإنما هي لحظات صبر أقوى من الجدران والزنازين والأسلاك الشائكة، وأقوى من كل طواغيت الشر، وسيرضخ الاحتلال كما رضخ في مسالة الاسير” شاليط”.

 

الاسرى لدى حماس والمقاومة يعتبرون وجع دائم لهم، ولكل غيور وشريف لا ينام على ضيم في الوطن المأسور، والاحتلال يدرك حساسية ملف الاسرى لدى الشعب الفلسطيني، ولذلك راح يناور ويلعب بفنون مكر السياسة ودهاليزها، فالقوي يظن ان الوقة دائمة له، ولكن غررو القوة احيان كثيرة يهزم صاحبه.

 

تقول حماس  للأسرى: لن ننساكم، ولن نترككم خلف القضبان التي افترست وأكلت من لحومكم،   ولن تصيروا لقطاء في زمن القطب الواحد، لا تيأسوا فقريبا الفرج تحصيل حاصل بفضل الله، وتعود البسمة لوجوه الأمهات شوقاً وتسري الدماء ضاحكة بعروق الآباء ويعود الأطفال إلى أحضان آبائهم وأمهاتهم الأسيرات.

 

لسان حال الاسرى: ‘ رب مسني الضر وأنت ارحم الراحمين’، والمقاومة معكم وتقول: تفاءلوا خيرا فهناك في  الخارج من لا ينامون لفك أسركم وعودتكم سالمين إلى أهاليكم، وما ذلك على الله بعزيز، عندها تخرجون رافعي الرؤوس أفواجا أفواجا، تسجدون شكرا لله وحمدا، عند خروجكم على بوابات السجون، وعند ووطئكم لبوابات بلداتكم وقراكم وشوارع مخياماتكم المؤقتة نحو القدس وحيفا وعكا ويافا.