الرئيسية >> ثقافة >> رواية “حرب الكلب الثانية” لإبراهيم نصر الله تفوز بجائزة “البوكر”

رواية “حرب الكلب الثانية” لإبراهيم نصر الله تفوز بجائزة “البوكر”

راديو نغم :

فاز الروائي الفلسطيني، إبراهيم نصر الله بالجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” للعام 2018 في دورتها الحادية عشر عن روايته “حرب الكلب الثانية”.

يذكر أن الرواية صدرت عن الدار العربيّة للعلوم ناشرون، بالاشتراك مع مكتبة كلّ شيء، عام 2016، وهي تقع في 343 صفحة من القطع المتوسّط، ولوحة غلافها للفنّان بهرام حاجو.

تدور أحداث الرواية في المستقبل، في زمن تصبح فيه الفصول فصلًا طويلًا واحدًا، والنهار خمس ساعات، حيث يتراجع دور الحكومات لصالح ما باتت تسمّى القلاع، وبقدر ما تتأمّل الرواية حالًا عربيّة، بقدر ما تتأمّل أحوال البشر في كلّ مكان، في زمن لم يعد فيه الإنسان قادرًا على التمييز ما إذا كان الإنسان الذي يقف مقابله هو شبيهه أم قاتله.

وتنافست على جائزة البوكر في دورتها الحالية 6 أعمال روائية وهي: رواية “زهور تأكلها النار” للكاتب السوداني أمير تاج السر، ورواية “الحالة الحرجة للمدعو ك” للكاتب السعودي عزيز محمد، ورواية “ساعة بغداد” للكاتبة العراقية شهد الراوي، رواية “الخائفون” للكاتبة السورية ديمة ونّوس، رواية “وارث الشواهد” للكاتب الفلسطيني وليد الشرفا، بالإضافة إلى العمل الفائز، رواية “حرب الكلب الثانية” لإبراهيم نصر الله،

وكان نصر الله، قد صرّح الأحد الماضي، في مؤتمر عقد على هامش احتفالية الإعلان عن الفائزين بالجائزة أنه من ال

غلاف الرواية، للفنّان بهرام حاجو

صعب الحديث عن عمله بعيدا عن محور جهنمية البشر.

وقال: الرواية تبين أن الإنسان لم يتعلم ولا من أي درس سماوي ولا كتب الحكماء، ولا الفنانين وكأنه لا يوجد لدينا مكتبات، ولم يخلق أي فنان. وأضاف: إنها أول رواية تتحدث عن المستقبل، ووجدت من خلال ردود فعل القراء أنهم يتأزمون تماما مثلي.

وذكر نصر الله: أكتب عن الشيء الذي لا أستطيع الهرب منه، فيكون لا بد لي من مواجهة الأفكار والهواجس. وأشار إلى أنه لا يعرف إن كان في المستقبل سيكتب عملا تجريبيا آخر وإن كان سيذهب للمستقبل مرة أخرى. وأضاف: من هنا عملت على الرواية بدون أن أطلق اسما على المدينة. واختتم بالتأكيد على أن الأدب العربي الحديث أفضل من يمثل صورة وحركة المجتمع، وهو التاريخ العقلي بعيدا عن الواقع الرسمي الغارق بالتزوير.

وفي هذا السياق، اعتبرت وزارة الثقافة الفلسطينيّة، في بيان صدر عنها، فوز نصر الله بالجائزة لهذا العام، وفي الذكرى السبعين للنكبة، تأكيد على الإبداع الثقافي بكل أشكاله يشكل سدًا منيعًا في مواجهة محاولات الطمس والتغييب والإقصاء التي يمارسها الاحتلال منذ عقود، وبأن الفلسطيني صاحب الأرض الأصلي، وصاحب القضية العادلة، والتي كانت هاجس نصر الله في رواياته.

وشددت الوزارة في بيانها، مساء اليوم الثلاثاء، وعقب إعلان نتائج الجائزة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، على أن الإبداع الفلسطيني الذي يثبت نفسه عالميًا في مختلف المجالات عبر الحضور اللافت، وتحقيق الجوائز المستحقة، وآخرها الجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر”، والتي تتوج فيها فلسطين للمرة الثانية، بعد فوز رواية “مصائر” للروائي الفلسطيني ربعي المدهون قبل عامين، لهو تأكيد على أن الثقافة وسيلة أساسية لإعلاء صوت الحق الفلسطيني، وللتأكيد على انتصار الفلسطيني للحياة التي الفنون والآداب من أروع تجلياتها، كما ينتصر للوطن، وبأن الثقافة فعل لتعزيز الصمود، وهي بالأساس مقاومة.

وإبراهيم نصر الله من مواليد العاصمة الأردنية عمّان العام 1954 من أبوين فلسطينيين اقتلعا من أرضهما عام 1948، حيث عاش طفولته وشبابه في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في عمّان، قبل أن يبدأ حياته العملية من السعودية، ثم يعود  إلى الأردن ليعمل في الصحافة، ومؤسسة عبد الحميد شومان، ومن بعدها تفرغ للكتابة بدءاً من العام 2006، هو الذي كانت روايته “زمن الخيول البيضاء” ترشحت للقائمة القصيرة لذات الجائزة في العام 2009، و”قناديل ملك الجليل” لـ”طويلة” الجائزة العام 2013.