الرئيسية >> مختارات >> رصدُ آثار أوكسجين في مجرّة تبعد حوالي 13.2 مليار سنة ضوئيّة

رصدُ آثار أوكسجين في مجرّة تبعد حوالي 13.2 مليار سنة ضوئيّة

راديو نغم :

بعد رصدِ آثارٍ لوجود أوكسجين في مجرّة بعيدة عنّا حوالي 13.28 مليار سنة ضوئيّة، توصّل علماء فضاء إلى اكتشاف أنّ نجوم المجرّة قد تكوّنت بعد 250 مليون سنةً من الانفجار العظيم. ويعدّ هذا الاكتشاف سابقةً قد تساهم في بحث المرحلة الأولى من عمر الكون.

ويقدِّمُ البحث الّذي نُشِرَ اليوم، الأربعاء، نظرةً معمقة في مجال تشكُّلِ النّجوم في المجرّة الّتي قد تكونُ أبعد مجرّةٍ يتمُّ رصدُها على الإطلاق. حيث شاهَدَ العلماء المجرّةَ على الهيئة الّتي صارت إليها بعد حوالي 550 مليون سنة من الانفجار العظيم الّذي تسبّب في نشأة الكون قبلَ قُرابة 13.8 مليار سنة.

واستغرق الضوء المنبعث من المجرة 13.28 مليار سنة ضوئية -هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة وهي 9.5 تريليون كيلومتر- حتى يصل إلى كوكب الأرض. ويمكّن النظر عبر مثل هذه المسافات البعيدة أن يسمح للعلماء بدراسة المراحل الأولى من نشأة الكون.

وعن دلالات رصدِ الأوكسجين في المجرّة، قال الباحثون إنّها تظهر أن جيلًا أولًّيا من النجوم تشكل ثمّ تلاشى داخل المجرة، وإن تشكل النجوم في المجرة بدأ بعد حوالي 250 مليون سنة من الانفجار العظيم عندما وصل الكون إلى اثنين بالمئة فقط من عمره الحالي.

وقال عالم الفضاء بجامعة أوساكا سانجيو باليابان، تاكويا هاشيموتو: ”قبل دراستنا هذه، لم تكن هناك سوى تكهّنات نظريّة حول التّشكّل الأول للنجوم. والآن، رصدنا للمرة الأولى المرحلة المبكرة جدًّا لظهور النجوم في الكون“.

وتمثل الدراسة خطوة جديدةً نحوَ الحُصولِ على أدلة تتعلّق بالنّجوم والمجرّات الأولى التي ظهرت في مرحلة الظلام التّام التي أعقبت الانفجار العظيم وهي فترة يطلق عليها البعض اسم “الفجر الكوني”.

وقال عالم الفضاء بكلية لندن الجامعية، نيكولاس لابورتي: إنّ ”هذه الملاحظات تدفعنا إلى ما وراء حدودِ الكونِ القابِلِ لتتبّعِه، وإلى الاقتراب أكثر من الفجر الكوني“. وأضاف إن محاكاة بجهاز الكمبيوتر تشير إلى أن النجوم الأولى ظهرت بعد قرابة 150 مليون سنة من الانفجار العظيم.

وتأكد الباحثون من المسافة إلى المجرة عبر تلسكوبات أرضية في تشيلي وأعادوا تصوُّر التاريخ المبكر للمجرة باستخدام بيانات من تلسكوبات بالفضاء.