الرئيسية >> ثقافة >> بعد معركةٍ مع الرّقابة: “ترجمان الأشواق” يُعرَض أخيرًا

بعد معركةٍ مع الرّقابة: “ترجمان الأشواق” يُعرَض أخيرًا

راديو نغم :

أنقذت قناة الشّرقيّة العراقيّة أمس، في اللّحظة الأخيرة، مسلسل “ترجمان الأشواق” السّوري من الخروج من السّباق الرّمضانيّ للسّنة الثّانية على التّوالي.

إذ قرّرت الرّقابة السّوريّة بعد سنةٍ تقريبًا من الانتهاء من تصويره، ورغم موافقتها على النّصّ قبل بداية التّصوير، قرّرت منع عرضه إلّا في حال حذف ما يقارب ثماني حلقات، من مشاهد الفنّان غسّان مسعود، والّذي يؤدّي دور اليساريّ الذي يتجه نحو التصوف، ثمّ يقيم علاقات مع جهات إسلامية في سورية ليدخل بعدها في قضيّة “المصالحات” المحلية.

وقد أثار قرار المنع ضجّةً على منصّات التّواصل الاجتماعيّ، فانطلق الكثيرون من المؤمنين بالحريّات ومحبّي طاقم المسلسل بالتّغريدات والمنشورات تحت وسم #لا_لمنع_ترجمان_الأشواق، ربّما كان أهمّها ما كتبته الكاتبة عنود الخالد، وهي زوجة الممثّل السّوري والكاتب عبّاس الّنوري، الّذي يؤدّي أحد أدوار البطولة في المسلسل، فقد كتبت رسالةً لرئيس النظام السوري، بشّار الأسد، مطالبةً إيّاه بالتّدخّل لعرض المسلسل، وواصفةً قرار المنع بأنه كمّ الأفواه و”تشكيكٌ” بوطنية العاملين فيه، لتعود وتؤكّد بعدها أنّ مؤسّسة الإنتاج لا علاقة لها بقرار منع عرض العمل، وتحمّل المسؤوليّة كامِلَةً إلى لجنة العرض في هيئة الإذاعة والتّلفزيون.

ويذكَرُ أنّ هذا ليس العمَلَ الأوّل الّذي يتمُّ منعُهُ للمخرج محمد عبد العزيز، فالمخرج الّذي يجرّب للمرّة الأولى الإخراج التّلفزيونيّ، قد مُنِعَ فيلمه “المُهاجِران” الّذي قام بإخراجه من قبل، فتمّ عرضُهُ خارج سورية وفي الإنترنت، أمّا فيلم “حرائق” فقد تمَّ عرضُهُ بعد معركةٍ مريرةٍ مع الرّقابة.

أمّا كاتب المسلسل، بشار عبّاس، فقد كتب على صفحته الشّخصيّة: “إشكاليّة الرّقابة على الدّراما في البلاد، والتي تطلع بأزاهير شر من هذا النّوع في كلّ موسم، مثلما يفعلون الآن عبر هذا القرار الذي ينتمي لمسرح العبث واللامعقول، قد تكون فرصة لمناقشة مسألة الرّقابة. تخيّلوا! عشرات العمّال والموظّفين والفنيين ممن اشتغلوا في المسلسل هُم الآن أمام تهديد وظيفي مهنيّ”.

تمّ إنقاذ المسلسل هذا العام، وسيتمّ عرضُهُ على قناة الشّرقيّة العراقيّة، فحتّامَ ستظلّ الرّقابة تتهدّد الأعمال بمنع العرض؟