الرئيسية >> عربي ودولي >> اليمن: الآثار غير المباشرة للحرب تحصد المزيد من الضحايا

اليمن: الآثار غير المباشرة للحرب تحصد المزيد من الضحايا

راديو نغم :

قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر المنتهية ولايته في اليمن، ألكسندر فايت،، يوم أمس الجمعة، إن الآثار غير المباشرة للصراع في اليمن تحصد المزيد من الوفيات في الوقت الراهن أكثر من القتلى جراء القصف والهجمات البرية.

وأشار فايت إلى حدوث أكثر من ألفي حالة وفاة بسبب الكوليرا والإسهال المائي الحاد خلال أقل من ستة أشهر، بسبب النظام الصحي المتداعي، وغياب سلطة الحكومة في معظم المدن، وغياب السلع الأساسية أو توافرها بأسعار مرتفعة للغاية.

وقال في مقابلة مع مجموعة صغيرة من المراسلين، الجمعة، إنه سيتوجه إلى عدد من العواصم بينها برلين وبروكسل وباريس وواشنطن لإيصال الرسالة التي تقول إن “الوضع في اليمن ونتائج الآثار غير المباشرة للأعمال القتالية خطيرة للغاية”.

ورغم ارتفاع عدد الوفيات بسبب الكوليرا، قال فايت: “أنا شخصيا أعتقد أن الكثير من اليمنيين يموتون حاليا بسبب التأثيرات غير المباشرة للأعمال العدائية”.

يذكر أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسق الإغاثة، مارك لوكوك، قد قال في كلمته أمام مجلس الأمن يوم الثلاثاء إن اليمن لا يزال “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” حيث يحتاج ثلاثة أرباع السكان، أكثر من 22 مليون شخص، إلى مساعدات إنسانية عاجلة بما في ذلك 8.4 مليون شخص يكافحون للحصول على الوجبة التالية.

وقال لوكوك إن التأخير في الموانئ وشح المواد الغذائية أدى إلى زيادات حادة في أسعار المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية، مما أجبر مئات الآلاف من الأسر المعوزة على التحول إلى المساعدات الإنسانية من أجل البقاء.

وقال فايت “إن المساعدات الإنسانية ليست الحل”، مضيفا أن “الحياة الاقتصادية هي المفتاح. لا يمكن لدولة أن تعيش على المساعدات الإنسانية. ما يشكل أهمية بالغة أيضا هو السماح باستئناف دخول الأغراض التجارية والواردات وعودة الحياة التجارية”.

وأضاف أنه من الأهمية بمكان أن تسمح السلطات السياسية والعسكرية بدخول السلع الأساسية إلى جميع مناطق اليمن.

وأشار إلى أن “العمليات العسكرية سيئة بما يكفي، لكن التأثيرات غير المباشرة للحرب قوضت البنية التحتية المتداعية في اليمن، والفشل في دفع رواتب العاملين الصحيين والمعلمين والموظفين المدنيين تؤثر حقاً على حياة اليمنيين اليومية. “

وكمثال على الوضع السيئ، قالت فايت، إن اللجنة الدولية تدعم ستة مراكز لغسيل الكلى في الشمال حيث لا توجد مراكز أخرى تعمل، كما توفر الأنسولين للذين يعانون من مرض السكري.

وقال إن الحرب أضرت أيضا بمحطات توليد الكهرباء وإن 10 بالمائة فقط من اليمنيين يحصلون على الكهرباء في البلدات والمدن. لذا فإن المولدات ضرورية ليس فقط لتوليد الكهرباء بل لتشغيل محطات ضخ إمدادات المياه.

وقال إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكالة الأمم المتحدة المعنية بالأطفال، اليونيسف، وحّدا جهودهما حتى عندما يحدث انهيار “نقوم بإصلاح المضخات، وتقوم بإصلاح مولدات محطات الضخ”.

وقال فايت “لو لم يتم ذلك بقيام اليونيسف بتوفير الوقود، فلن تكون هناك مياه جارية في المدينة، إذا كان هناك مياه جارية على الإطلاق”.

وأكد على ضرورة اتفاق جميع الأطراف على خطط واضحة لتسريع عملية الشحن التجاري، وخاصة في ميناء الحديدة شمالي اليمن.