الرئيسية >> صحة >> الصحة العالمية تبدأ بحملة تطعيمات ضد الكوليرا باليمن

الصحة العالمية تبدأ بحملة تطعيمات ضد الكوليرا باليمن

راديو نغم :

بدأت منظمة “الصحة العالمية”، بحملة تطعيم غير شاملة في اليمن ضد وباء الكوليرا المميت، الذي انتشر في اليمن نتيجة للحملة العسكرية للتحالف العربي بقيادة السعودية عليها، التي تحاصرها وتمنع عنها المؤن، والاقتتال الداخلي مع جماعة الحوثي” المسيطرة على جزئ كبير من البلاد.”

وتأتي حملة التطعيم هذه بتأخير 18 شهرًا، حيث أنت الوباء قد انتشر في تلك الفترة، ويعزي موظفو إغاثة، هذا التأخير إلى أن بعض كبار المسؤولين الحوثيين الذين تسيطر قواتهم على العاصمة صنعاء اعترضوا على التطعيمات وقد أدى ذلك إلى تأخير البرنامج نحو عام بالفعل”.

وتسببت الحرب وأمور أخرى إلى أزمة تتعلق بأنظمة الصرف الصحي ومعالجة المياه لكن منظمة الصحة العالمية قالت إنها لم تحصل حتى الآن على إذن للقيام بحملة التطعيم في جميع أنحاء البلاد.

وتقول منظمة الصحة إن هناك أكثر من مليون حالة يُشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن و2275 حالة وفاة مسجلة نتيجة هذا المرض منذ تشرين الثاني /نوفمبر 2016.

ويتم إعطاء التطعيم عن طريق الفم وقد بدأت الحملة في أربع مديريات بعدن يوم أول أمس الأحد، مستهدفة تطعيم 350 ألف شخص بالتزامن مع موسم المطر الذي يخشى موظفو الصحة من أنه قد يؤدي إلى زيادة انتشار المرض.

وقال المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية، مايكل رايان، في إفادة صحفية أمس الإثنين: “لدينا خطط لمد ذلك إلى كل المناطق المعرضة للخطر وما زلنا نتفاوض مع السلطات الصحية في شمال البلاد وصنعاء من أجل التخطيط لهذه الحملات.

وأضاف “حتى الآن لم نحدد مواعيد لهذه الحملات ولكننا على استعداد للتحرك (…) فور الحصول على الموافقات اللازمة”.

وقال خبير منظمة الصحة العالمية في مرض الكوليرا، لورينزو بيزولي، في تغريدة على موقع “تويتر” من عدن يوم الأحد إن الحملة تأمل بأن تغطي ما لا يقل عن أربعة ملايين شخص في المناطق المعرضة للخطر.

وتنتقل الكوليرا عن طريق المياه الملوثة بالصرف الصحي أو الطعام الملوث ويمكن أن تكون قاتلة لأن المريض يفقد بسرعة السوائل الموجودة في جسمه بسبب القيء والإسهال.

ويمكن علاجها مبكرا عن طريق إعطاء المريض أملاح تعويض السوائل عن طريق الفم.

وقال ريان إن شبكات الصرف الصحي ومعالجة المياه دُمرت في مناطق كثيرة من اليمن كما أن الحصول على الرعاية الصحية ما زال محدودا للغاية.

وأدت الحرب الذي يشنها التحالف بقيادة السعودية على اليمن، وعلى جماعة “الحوثي” بشكل خاص، إلى سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ عام 2015 وتشريد أكثر من مليوني شخص.

وفي تموز/ يوليو 2017 خصصت مجموعة التنسيق الدولية المعنية بتوريد اللقاحات مليون لقاح كوليرا لليمن، لكن منظمة الصحة العالمية والسلطات المحلية قررتا إلغاء خطة التطعيم لأسباب “لوجيستية” وفنية وتم توجيه جرعات التطعيم إلى جنوب السودان.

وتتهم منظمات حقوق إنسان عالمية، الأطراف المتنازعة في اليمن، في انتهاك صارخ لجميع حقوق الإنسانية الأساسية، فيما تركز معظم التقارير على انتهاكات السعودية بشكل خاصل لليمنيين، التي قد تصل إلى جرائم حرب.