الرئيسية >> أخبار الاسرى >> الاكتظاظ بالسجون الإسرائيلية.. حلول ضحيتها الأسرى الأمنيين

الاكتظاظ بالسجون الإسرائيلية.. حلول ضحيتها الأسرى الأمنيين

راديو نغم :

حذر مسؤولون كبار في مصلحة السجون الإسرائيلية من تداعيات قرار المحكمة العليا الذي يلزم المؤسسة الإسرائيلية بإيجاد الحلول لمشكلة الاكتظاظ بالسجون والمعتقلات عبر توسيع المساحة المعيشية للأسرى والسجناء، حيث أجمعوا أن تطبيق قرار المحكمة من شأنه أن يضر ويمس في مشاريع إعادة تأهيل السجناء.

وأتت هذه التحذيرات، عقب قرار المحكمة والانتقادات شديدة اللهجة التي وجهها القضاة لإدارة مصلحة السجون حيال عدم تطبيق وتنفيذ التوصيات بتوسيع المساحة المخصصة للأسرى، وعدم تطبيق القرار بتخصيص مساحة معيشة من ثلاثة أمتار مربعة لكل أسير.

وألزمت المحكمة العليا النيابة العامة الإسرائيلية بتقديم خطة منظمة وجدول زمني لتنفيذ الحكم، على أن تقدم النيابة الخطة للمحكمة قبيل عيد “الفصح العبري” في شهر نيسان/أبريل القادم، حيث من المتوقع أن تقدم مصلحة السجون عددا من الحلول، بما في ذلك إنشاء مدينة خيام للسجناء الأمنيين، ونشر الكتل الخرسانية المستخدمة في سجن “إيشل” في بئر السبع لاحتجاز الأسرى، وإنشاء قائمة انتظار لدخول الأسرى للسجون لتنفيذ محكوميتهم.

ووسط تباين المواقف للمسؤولين بمصلحة السجون من الحلول المقترحة، من المتوقع أن يعقد المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، يوم الجمعة، جلسة خاصة، يتم من خلالها مناقشة الخطة التي ستقدم للمحكمة العليا.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن كبار المسؤولين بمصلحة السجون قولهم إن “تنفيذ قرار العليا، الذي كان من المفترض تنفيذه بحلول يوم الثلاثاء، من شأنه أن يضر ويمس بشدة بقدرة مصلحة السجون على المساعدة في إعادة تأهيل السجناء والأسرى”.

وأضفوا: “يمكن تنفيذ القرار وتطبيق الخطة المقترحة فقط إذا كانت الشرطة والنيابة العامة والجهاز القضائي وأي شخص يستطيع المصادقة على منح العفو للسجناء، عندها يمكننا تقليل عدد السجناء، وإذا حملت مصلحة السجون الإسرائيلية هذا العبء لوحدها، فسيكون هناك انتهاك واسع لها وللسجناء”.

وقال المسؤولون إن “أهمية الاستثمار المالي في توسيع نطاق المعيشة على الفور هو أنه لن يتم بناء أي سجون جديدة ومتقدمة. فالقرار بتخصيص مساحة معيشة تبلغ مساحتها ثلاثة أمتار مربعة تعارض خطط أخرى كان من الممكن أن تؤدي إلى نقل السجون والسجناء إلى مكان آخر”.

وحسب الإحصائيات، اليوم، يحتجز حوالي 3200 أسير وسجين في ظروف لا تفي بالحدود التي حددها الحكم في حزيران/يونيو الماضي، من هؤلاء حوالي 40 % من السجناء الأمنيين.

ومن بين المقترحات التي يتوقع أن تقدمها مصلحة السجون الإسرائيلية أن “مئات السجناء الفلسطينيين المحتجزين حاليا في السجون الأمنية سيتم نقلهم إلى قسم الخيام في سجن “كتسيعوت”، في العراء”.

الحلول المقترحة بالنسبة لمصلحة السجون الإسرائيلية بالعودة إلى احتجاز الأسرى في الخيام في العراء، بحسب ما قال المسؤولون الكبار: “بمثابة العودة بمصلحة السجون 40 سنة إلى الوراء، لكن لن يكون أمامنا خيار آخر، وعلى الرغم من أن بعض السجناء يفضلون البقاء في الخيام، فإنهم يشكلون أيضا خطرا أمنيا بسبب سهولة نقل وتهريب الأغراض إلى الخيام”.

وبالإضافة إلى ذلك، تقوم مصلحة السجون بإعداد خطة يتم بموجبها إرسال السجناء المدانين بالسجن إلى أحد السجون وفقا لقائمة الانتظار التي سيتم تسليمها إلى القضاة. وفقا للخطة، قد يتم تأجيل بدء تنفيذ العقوبة بعد أكثر من عام من الإدانة.

وفي مداولات المحكمة العليا هذا الأسبوع، حث القاضي ملتسر الدولة على تنفيذ الخطة لتوسيع الحيز المعيشي للسجناء والأسرى، ومطالبة مصلحة السجون توفير غرف متنقلة “كرفانات” لاحتجاز السجناء، في نموذج مماثل لتلك التي وضعتها مصلحة السجون الإسرائيلية قبل تنفيذ خطة “فك الارتباط”، بل وطالب بأن تقدم مصلحة السجون الإسرائيلية السجناء الخطة الأصلية من عام 2005.

واقترح القاضي أيضا توطين منشأة “حولوت”، التي تم تسليمها مؤخرا إلى المجرمين الذين حكم عليهم بالسجن لمدد قصيرة. من ناحية أخرى، عرض القاضي منح العفو لمئات السجناء استعدادًا لعيد إسرائيل السبعين، على غرار القرار الذي اتخذه الجيش الإسرائيلي بالسجناء في السجون العسكرية.