الرئيسية >> مختارات >> إيران تتجه لحظر “تيليغرام” واستبداله بتطبيق محلي

إيران تتجه لحظر “تيليغرام” واستبداله بتطبيق محلي

راديو نغم :

تسعى إيران لحظر تطبيق التراسل الفوري المشفّر “تيليغرام”، واسع الانتشار في البلاد، واستبداله بتطبيق إيراني، في غضون أسابيع.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، ​علاء الدين بروجردي، في حديث إذاعي، نقلته وكالة “مهر” إنّ قرار استبدال “تيليغرام” بتطبيق محلّي تم اتّخاذه “على أعلى المستويات في الحكومة”. ​

واعتبر بروجردي أنّ “تيليغرام لعب دورا هداما في أعمال الشغب في المدن الإيرانية العام الماضي”، في إشارةٍ منه إلى الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران لأسباب اقتصادية وتحولت لشعارات سياسيّة العام الماضي.

وأضاف أنّ “القرار اتّخذ لأسباب تتعلق بحماية الأمن القومي، وإيران أحرزت تقدما في العالم الرقمي واستطاعت إطلاق تطبيقات بديلة كـ”سوروش” Soroush”.

وبينما تحجب إيران مواقع التواصل الاجتماعي، كان “تيليغرام”، إلى حدّ خروج تلك التظاهرات، بين التطبيقات القليلة المُتاحة في البلاد. كما يُعتبر من أكثرها نشاطا وتداولا، حتى أنّه لعب دورا كبيرا في دفع الناس للإقبال على التصويت ونشر الخطب السياسية خلال الانتخابات الرئاسيّة الأخيرة. فمن بين سكانها البالغ عددهم 80 مليونا هناك ما يقدر بـ40 مليون شخص يستخدمون التطبيق المجاني الذي أسسه الروسي بافل دوروف.

وساعدت قناة على تطبيق تيليغرام، تحت اسم “أمد نيوز”، يديرها الصحافي الإيراني المنفي روح الله زام، في تأجيج مشاعر الإيرانيين المحتجين، وتسهيل تظاهراتهم ونقل أخبارها إليهم. لكنّ “تيليغرام” أغلق القناة، بناءً على طلب وزير الاتصالات محمد جواد آذري جهرمي، بحجّة أنّها تُحرّض على العنف، قبل أن تحجب السلطات التطبيق نهائيا بعدها بيوم واحد.

وأثار قرار تيليغرام انتقادات من المدافعين عن حرية الإنترنت والإيرانيين. وأواخر كانون الأول، حجبت السلطات تطبيقي “تيليغرام” و”إنستاغرام”.

وفي كانون الثاني الماضي، طلبت الحكومة الإيرانية من تطبيق التراسل الفوري المشفّر “تيليغرام” حجب جميع “القنوات الإرهابية”، في محاولةٍ لقمع التظاهرات. ونقلت قناة “سي إن إن” الأميركية عن وزير الاتصالات، محمد جواد آزاري جهرمي قوله حينها “إن لم يحترم مدير تيليغرام طلبات الإيرانيين، سيُغلق التطبيق نهائيا”.

وفي منتصف كانون الثاني، رفعت السلطات في إيران الحظر الذي فرض على تطبيق “تيليغرام” بعد أسبوعين تقريبا، فبات استخدامه متاحا للجميع مرة ثانية.