الرئيسية >> أخبار الاسرى >> إفراج مبكر عن مئات السجناء الجنائيين لحل الاكتظاظ بالسجون

إفراج مبكر عن مئات السجناء الجنائيين لحل الاكتظاظ بالسجون

راديو نغم :

في الوقت الذي تماطل السلطات الإسرائيلية في توسيع حيز المعيشة للأسرى الأمنيين بالسجون، تتجه سلطات السجون الإسرائيلية الإفراج المبكر عن مئات السجناء الجنائيين بغية حل مشكلة الاكتظاظ بالسجون.

 

وتنظر لجنة الافراجات المبكرة بمصلحة السجون بالأسابيع المقبلة بطلبات الإفراج عن مئات الأسرى الجنائيين، من أجل تخفيف الازدحام بالسجون الإسرائيلية، ويأتي ذلك في أعقاب مصادقة لجنة الداخلية بالكنيست على مشروع قانون الإفراج المبكر عن السجناء الجنائيين.

 

ووفقا للمعطيات التي أوردتها صحيفة “هآرتس”، من المتوقع إطلاق سراح 830 سجينا بحلول أبريل / نيسان المقبل، ومعظمهم سيتم الإفراج عنهم في اليوم الذي يدخل فيه القانون إلى حيز التنفيذ.

 

ومن المتوقع أن يخفف هذا الإجراء من الاكتظاظ في السجون، علما أن المحكمة العليا أصدرت قرارا قبل نحو عام يلزم الدولة بتحسين ظروف اعتقال الأسرى الأمنيين، على أن تخصص ما لا يقل عن 3.5 متر مربع لكل سجين، و4.5 متر مربع بحلول نهاية عام 2018.

 

وتأتي المصادقة على مشروع القانون، في الوقت الذي أصدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد إردان، توصياته لمصلحة السجون بوقف خطة توسيع مساحة المعيشة للأسرى، بادعاء أن وزارة المالية لم تحول بعد الميزانية اللازمة لتنفيذ قرار المحكمة العليا في هذا الشأن.

 

كما يدعي إردان أن وزارة المالية لم تقم بتحويل 9 ملايين شيكل لتمديد عقوبة العمل في خدمة الجمهور من ستة أشهر إلى تسعة أشهر، ولذلك تقرر وقف عمل اللجنة التي أقيمت في سلطة السجون لتطبيق القرار.

 

ومن أجل تنفيذ قرار المحكمة العليا، أعلنت النيابة العامة الإسرائيلية أنها تعتزم بناء سبعة أقسام خيام مخصصة للأسرى الأمنيين في ساحة سجن النقب “كتسيعوت”، إلى جانب ترميم الأقسام الموجودة للسجناء الجنائيين، لكن وفقا لوزارة الأمن الداخلي، لم تقم وزارة المالية بتحويل 35 مليون شيكل جديد.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في مجال إنفاذ القانون قوله: “بعد المصادقة على مشروع القانون من قبل اللجنة، يتعين فحص إمكانية تطبيقه على أرض الواقع خلال السنوات المقبلة، حيث يتم الإفراج عن العديد من السجناء دون إعادة تأهيل أو لم يكملوا عملية إعادة التأهيل، والبعض الآخر الذين لم يحصلوا على ثلث المدة ويتم إطلاق سراحهم دون مرافقة لإعادة التأهيل، وهناك خوف من أن العديد من المفرج عنهم سيعودون إلى عالم الجريمة ويعودون إلى جدران السجن في السنوات المقبلة”.

 

ووفقا لنص القانون الذي صادقت عليه لجنة الداخلية، سيتم تقصير مدة السجن للسجناء المحتجزين لمدة تصل إلى أربع سنوات إلى عدة أشهر، بغض النظر عن الجريمة التي أدينوا بها. يضاف إلى ذلك التقصير الإداري وإمكانية تقصير الثلث، الذي سيحصل عليه خمس السجناء”.

 

ونتيجة لذلك، يضيف المسؤول: “سيتم الإفراج عن نسبة كبيرة من السجناء بعد قضاء نصف مدة العقوبة، ولكن في أي حال من الأحوال لا يقضون نصف مدة عقوبته. فمع الحكم بالسجن لأكثر من أربع سنوات، سيتعين على السجين أن يحصل على تخفيض فترة ثلث من مدة العقوبة من أجل الحصول على عفو إضافة إلى التقصير الإداري، الذي سيقتصر على 30 أسبوعا”.

 

وبعد التغيير المتوقع في القانون، سيتم تخفيض مدة السجن إلى أربعة أضعاف، وسيتم إطلاق سراح السجين 12 أسبوعا قبل انتهاء مدة العقوبة. كما يحق للسجين الذي قضى عامين في السجن الحصول على تقصير إداري لمدة خمسة أسابيع. ونتيجة لهذا التغيير، سيحصل السجين على تخفيض أربع مرات من 20 أسبوعا.

 

وعلى الرغم من مصادقة لجنة الداخلية على القانون، لن يتم عرض القانون للتصويت على الكنيست بسبب الخلافات ما بين وزير الأمن الداخلي ووزير المالية موشيه كحلون،  حول ميزانية توسيع مساحة المعيشة في السجون. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن القضية ستحل في الأيام المقبلة، حيث تعتزم الحكومة عقد جلسة بالكنيست خلال العطلة الصيفية للمصادقة على القانون.