الرئيسية >> ثقافة >> “أيام السينما الفلسطينية” في مالمو يختتم دورته الثانية

“أيام السينما الفلسطينية” في مالمو يختتم دورته الثانية

راديو نغم :

اختتمت الدورة الثانية من “أيام السينما الفلسطينية في مالمو، أمس السبت، فعالياتها في سينما بانورا، وقامت على تنظيمها للسنة الثانية الجمعية الثقافية الفلسطينية في مدينة مالمو جنوب السويد، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجمعيات الثقافية العربية في السويد واسكندنافيا.

وعرضت عرضت على مدار يومي السادس والسابع من شهر نسيان/ أبريل، عدد من الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة والقصيرة وكذلك الأنميشن، بالإضافة لندوة ومعرض للفن التشكيلي للفنان الفلسطيني نضال الجوراني.

وافتتح الفعاليات مدير الدورة الثانية لأيام السينما الفلسطينية في مالمو، المخرج الفلسطيني مهند صلاحات، بكلمة رحب فيها بجمهور الفعالية وبالضيوف القادمين من فلسطين والدنمارك، الذين استضافتهم الدورة الحالية، وهم: المخرج العراقي محمد توفيق، المخرج الفلسطيني عامر شوملي والمخرج الفلسطيني الدنماركي مهدي فليفل، كما شكر الجمعية الثقافية الفلسطينية التي تسعى من خلال تنظيمها هذه الفعالية السينمائية الفلسطينية السنوية، إلى تكريسها كإحدى فعاليات مدينة مالمو الثقافية والفنية، ولتكون جزءًا من هويتها الثقافية والإنسانية.

كما أشار إلى أن من الأهداف التي تم التركيز عليها في هذه الدورة هو السعي لتسليط الضوء على عدد من صناع السينما والرواد منهم، سواء الفلسطينيين أو غير الفلسطينيين الذين عملوا جنبا إلى جنب مع مقاتلي الحرية الفلسطينيين.

وأشار إلى أن المنظمين لهذه الدورة، قد وقع اختيارهم على أفلام تظهر التنوع في المدارس السينمائية للأفلام الفلسطينية، الناتج عن الشتات الفلسطيني، في مراحل مختلفة من تاريخ السينما الفلسطينية. حيث تم اختيار أفلام فلسطينية الإنتاج، أخرجها صناع السينما العرب، وكذلك لمخرجين فلسطينيين من غزة، الضفة الغربية، ومخرجين فلسطينيين في الشتات.

وتحدثت في الافتتاح أيضًا مديرة الثقافة في بلدية مالمو، سيلفيا بيورك، وببعض الكلمات العربية رحبت بضيوف مدينة مالمو، مثنيةً على تنظيم الفعالية التي تقدم صورة عن الثقافة الفلسطينية والعربية من خلال السينما للجمهور السويدي.

وافتتحت الدورة عروضها بفيلم “المطلوبون الـ18” لعامر شوملي، وهو فيلم أنميشن في عرضه الأول بالسويد، والذي اختير ليمثل فلسطين عن فئة الفيلم الأجنبي في الدورة الـ88 لجائزة الأوسكار عام 2016.

ويتناول الفيلم قصة حقيقية من فترة الانتفاضة الأولى (1987-1993) عن أحد أساليب المقاومة الشعبية التي استخدمها الشعب الفلسطيني ونفّذت تحديدا في مدينة بيت ساحور. وتدور أحداث القصة عندما حاول مواطنو المدينة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وإنشاء اقتصاد مستقل بهم من خلال شراء 18 بقرة لإنتاج حاجتهم من الحليب ومشتقاته المختلفة، لتتحول هذه البقرات إلى خطر أمني يهدد الاحتلال فيطاردهن، وتتحول البقرات لمطلوبات للاحتلال الإسرائيلي.

كما عرض على مدار في اليوم الثاني والأخير الفيلمين الوثائقيين الحاصلان على عدة جوائز، روشميا لسليم أبو جبل، وطائر الشمس لعائد نبعة. بالإضافة لخمسة أفلام روائية قصيرة هي: فيلم غزة هوليوود لسعود مهنا، قارب ورق لمحمود أبو غلوة، الببغاء لدارين سلام وأمجد رشيد، وفيلم الانيمي القصير “عيني” الحاصل على جائزة الأوسكار للطلاب عام 2016 للمخرج أحمد صالح، وأخيرا فيلم عودة رجل للمخرج الفلسطيني الدنماركي مهدي فليفل، حيث تلا العرض مناقشة مع مخرج الفيلم.

عراقيون في السينما الفلسطينية

كما عقدت كذلك ندوة بعنوان “عراقيون في السينما الفلسطينية”، تحدث فيها ضيف الندوة المخرج العراقي محمد توفيق عن تجربته في السينما الفلسطينية التي بدأها في بيروت عام 1978، مستعرضًا جوانب تلك التجربة، وأدار الندوة المخرج مهند صلاحات، وشارك فيها الجمهور في المناقشة وطرح الاسئلة.

وفي ليلة الختام عُرض فيلم “عائد إلى حيفا”، الذي يعتبر أول فيلم روائي فلسطيني طويل أنتجته منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1983، عن رواية الأديب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني، وأخرجه العراقي قاسم حول الذي يعتبر أحد المؤسسين لسينما الثورة الفلسطينية في بداية سبعينيات القرن الماضي.

وفي حفل الختام، كرمت الجمعية الثقافية الفلسطينية عددًا من ضيوف الدورة ومنظميها وداعميها والمساهمين في السينما الفلسطينية، حيث قدم كل من مدير الجمعية يحيى أبو وطفة وعماد البنّا، دروعًا تذكارية للمخرج العراقي محمد توفيق، مدير مهرجان مالمو للسينما العربية محمد قبلاوي، المخرج عامر شوملي، المخرج مهدي فليفل، مدير الدورة الحالية لأيام السينما الفلسطينية مهند صلاحات، مدير مشروع مليون حكاية في بلدية مالمو نزار قبلاوي، وبرديوسر مهرجان مالمو محمد أبو وطفة.