الرئيسية >> أخبار الاسرى >> أسير يروي تفاصيل التنكيل به خلال اعتقاله

أسير يروي تفاصيل التنكيل به خلال اعتقاله

راديو نغم :

كشفت محامية هيئة الاسرى حنان الخطيب عن شهادة قاسية ادلى بها الاسير انس محمد شوقي خليل سكان نابلس، الموقوف في سجن مجدو، تعرضه لأساليب تعذيب وحشية وقاسية على يد المحققين أدت الى تدهور وضعه الصحي، حيث حولوا جسده الى ميدان تدريب على أساليب تعذيب محرمة دوليا.وقال الأسير خليل” بتاريخ 18-5-2018 تم اعتقالي من المنزل حوالي الساعة الثالثة فجراً، حيث داهمت قوات الجيش المنزل، فجروا باب البيت ودخلوا بهمجية، ابعدوني عن زوجتي وابني الذي يبلغ عمره 6 أشهر ووضعوني بغرفة حتى جاء ضابط المنطقة المدعو كابتن حسن، سألني أسئلة شخصية وقال لي بانهم سوف يعتقلونني وانه لا يوجد شيء ضدي وسوف يعيدونني، ولم يخبرني سبب الاعتقال.”

 

وأضاف” تم تقييد يدي امام زوجتي وعصبوا عيني بخرقة قماش ووضعوني بأرضية الجيب وأخذوني على سجن حوارة، بقيت حوالي ساعتين بحوارة بعد ان فتشوني تفتيشا عاريا ومن ثم نقلوني للتحقيق في بيتاح تكفا، وهناك تم تفتيشي تفتيشا عاريا، بقيت حوالي الشهر بالتحقيق، حقق معي عدة محققين.”
وبين ان جولات التحقيق تضمنت اول 10 أيام تقريبا، مبينا أن التحقيق كان لساعات طويلة ومتواصلة تصل الى 10-14 ساعة، وفي احد الأيام بقي حوالي 18 ساعة بالتحقيق، بعدها بدأت تخف الساعات، وأنه وخلال وجوده بغرفة التحقيق احياناً كانوا يقيدونه ويبقونه بالغرفة وحده وذلك بهدف انتزاع اعترافه، وتخلل التحقيق صراخا شديدا، شتائم، تهديدات.وصرح في اليوم الخامس من التحقيق أنهم احضروا له ورقة اذن من المحكمة بالسماح لهم بالتحقيق معه تحقيقا عسكريا وقبلها بيوم كان بتحق استمر حوالي 18 ساعة دون نوم.واضاف” بدأ التحقيق العسكري معي حوالي الساعة السابعة مساء ومنذ البداية ضربني وصفعني على وجهي المحقق شيمش وهو مدير ملفي، وبعدها حضر المحقق عساف ومسك التحقيق معي، التحقيق عبارة عن تمارين حسب مصطلحات المحققين حيث وصفوه بتمارين. احد التمارين اخبرني المحقق انه تمرين الموزة وهو عبارة عن تقييد يداي للخلف ومشدودات باحكام بالقيود والرجلين تحت الكرسي، الكرسي بدون ظهر، المحقق يدفع جسمي للخلف حتى يصبح رأسي على الأرض وجسمي منحني مثل الموزة، خلال ذلك كان محقق يضغط على كتفي وسبب لي الم كبير وشديد، كانوا خلالها يشتمونني ويشتمون عائلتي، التمرين كان يستمر حوالي من 10-20 دقيقة كل مرة حسب قدرة التحمل.”
وأوضح” بدأ التحقيق العسكري معي من الساعة 7 مساء تقريبا، وانهوه حوالي الساعة الرابعة صباحاً، 4-5 مرات، كانوا يجبرونني على عمل هذا التمرين وكنت اصرخ بصوت عال من شدة الألم.”
وبين ان التمرين الثاني كان حسب تسمياتهم وضعية قصعة الطاولة، مبينا” كانوا يجلسونني على الكرسي بدون ظهر، ظهري يكون على حفة مكتب التحقيق وأحد المحققين كان يجلس خلف المكتب ويشدني من يدي المقيدتين ويأمرني ان احرك يدي لكي يتحرك الدم بهم، كانت هذه الوضعية عبارة عن حوالي 10-20 دقيقة، وهكذا تمرين تلو الاخر من السابعة مساءً للرابعة صباحاً كان ذلك باليوم الخامس لاعتقالي على ما اظن انه كان يوم اربعاء لانهم بعدما انتهوا اخبرونني بأنه بدأ اول يوم برمضان اذا كنت انوي ان اتسحر.
“وتابع الاسير” استعملوا معي وضعيتين وهم وضعية القرمزة وهي قرمزة وثني الركب وانا مقيد اليدين للخلف ومحقق كان يضغط على اكتافي، استخدموه معي مرة واحدة ولأنني لم اصرخ، اخبرني المحقق يبدو انه سهل لك وانا اشتقت لسماع صوتك وانت تصرخ، والوضعية الثانية هي الوقوف على الحائط وظهري للحائط ويدي مقيدتين للخلف وانا واقف والمحقق يأمرني بثني ركبتي رويداً رويداً للضغط على عضلات الفخدتين، بعد 4-5 دقائق لا تستطيع ان تستحمل، وبدأ جسدي يرتجف فكنت أقع، هذا استمر حوالي نصف ساعة.
“واستطرد” من المهم ذكره انه كان معهم محققة تضبط الوقت على الساعة تعير على الساعة فترة كل وضعية او كل تمرين وعندما تقول للمحقق كفى، وان يتوقف عن الضغط علي يريحونني قليلا ويعودون مرة ثانية للضغط علي مما اضطرني لان اعترف بشيء لم افعله حيث انهم ضغطوا علي بالتحقيق كثيرا واستعملوا معي أنواع التعذيب المختلفة، وفقدت الشعور بيدي لانها اخدرت من كثرة التعذيب وشعرت بان يدي قد شُلّت لأنني لم اعد استطيع تحريكها ولم اعد احس بها، وكان المحقق يقول لي شليت ايدك اليمين وراح اشل ايدك الشمال، لذلك اضطررت ان أؤلف قصة من خيالي لكي يتركني”
.وقال” كانت عندي محكمة تمديد اعتقال وقد اشتكيت للقاضي موضوع يدي فأمر بإجراء لي فحوصات شاملة وان يعطونني ادوية وقد تم اعطائي أدوية لان العصب في يدي لم يكن يتحرك.
وكنت ممنوعا من مقابلة محامي فترة طويلة وقد استطعت ان أتكلم مع المحامي لفترة قصيرة جدا باخر محكمة تمديد ببيتاح تكفا”.وأضاف” كنت بزنازين انفرادية حوالي 20 يوما، الاكل له رائحة كريهة وفاسد وكنت اكل لكي ابقى على قيد الحياة، جدران الزنزانة خشنة ومن الصعب الاتكاء عليها ولونها غامق، الضوء مشتعل طوال الوقت ومزعج جدا للنظر، المرحاض عبارة عن فتحة في الأرض ورائحته كريهة وهو في نفس الزنزانة، مكيف وشافط للهواء، أحيانا يكون بارد واحيانا يكون حار فهم يتحكمون بذلك، الفراش عبارة عن فرشة رقيقة جلدية وبطانيات رقيقة لا تقي برد المكيف، متسخة ودون غطاء، ودون وسادة، الحمام كان خارجي وفقط كانوا يسمحون لي ان استحم الساعة الخامسة صباحا واذا طلبت ان استحم خلال النهار كانوا يرفضون ذلك، الملابس الداخلية التي اعطوني إياها مستعملة، طلبت ماكنة حلاقة ورفضوا طلبي، مكثت شهرا دون ان احلق او اقص اظافري حيث طلبت مقصا للأظافر واحضروا لي مقصا لا يعمل، المعاملة كانت سيئة وغير إنسانية.
“وأكد” كنت سليما معافى قبل الاعتقال ونتيجة ظروف التعذيب عانيت من اوجاع شديدة باليد والظهر.”